
أثارت ممارسات تربوية داخل إحدى المؤسسات التعليمية الخاصة بمدينة مراكش، وتحديدًا بحي الضحى أبواب مراكش، موجة من الاستياء في أوساط عدد من المتابعين والمهتمين بالشأن التربوي، وذلك بسبب اعتماد نظام دراسي يُلزم التلاميذ بالبقاء داخل حجرات الدراسة طيلة اليوم الدراسي، دون الاستفادة من فترات الاستراحة المعتادة.
ووفق معطيات متداولة، فإن التلاميذ، وهم في سن مبكرة، لا يُسمح لهم بمغادرة الأقسام إلا عند نهاية الدوام أو لقضاء حاجاتهم الضرورية، في حين يتم تناول وجبات الغذاء داخل نفس الفضاء المغلق، وهو ما اعتبره متابعون سلوكًا غير منسجم مع أبسط المبادئ التربوية المعتمدة في التعليم الأساسي.
وتأتي هذه الممارسات في وقت تتجه فيه العديد من الأنظمة التعليمية الرائدة عالميًا إلى تقليص الزمن المدرسي داخل الفصول، وتعويضه بأنشطة موازية في فضاءات مفتوحة، مثل الحدائق المدرسية والمكتبات والملاعب، لما لذلك من أثر إيجابي على التوازن النفسي والجسدي للمتعلمين، وتحفيزهم على التحصيل الدراسي.
ويرى مهتمون أن فترات الاستراحة تُعد مكونًا أساسيًا في العملية التعليمية، إذ تتيح للتلاميذ فرصة للراحة وتجديد النشاط، وممارسة اللعب والتفاعل الاجتماعي، بما يعزز قدراتهم الذهنية والتركيزية داخل الفصل. في المقابل، يثير حرمان التلاميذ من هذه الفترات تساؤلات حول مدى احترام المؤسسة المعنية لمرتكزات علوم التربية الحديثة.
وفي ظل هذه المعطيات، يطرح متابعون تساؤلات بشأن مدى علم الجهات المسؤولة عن قطاع التعليم الخاص بهذه الممارسات، وما إذا كانت تخضع للمراقبة والتقويم التربوي. كما يدعون إلى فتح تحقيق في الموضوع، لضمان احترام حقوق التلاميذ في بيئة تعليمية سليمة ومتوازنة.




