تعالت أصوات ساكنة حي الآفاق بمدينة مراكش، مطالبة السلطات الجماعية بالتدخل العاجل لوضع حد لمعاناة يومية تسبب فيها توقف أشغال تهيئة الطرق داخل الحي، والتي انطلقت منذ بداية شهر نونبر الماضي دون أن يتم استكمالها.
ووفق معطيات توصلت بها الجريدة، فإن الأشغال المرتبطة بوضع “البافي” تحولت إلى مصدر إزعاج حقيقي للسكان، بعدما تُركت الحفر مفتوحة دون إعادة تهيئة، الأمر الذي خلف مجموعة من الاختلالات أثرت بشكل مباشر على السير العادي للحياة داخل الحي.
وأكدت الساكنة أن الوضعية الراهنة أدت إلى عرقلة حركة التنقل، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول الأزقة إلى مسالك وعرة يصعب المرور منها، سواء بالنسبة للراجلين أو أصحاب السيارات. كما تسبب غياب أماكن مهيأة لركن السيارات في نشوب خلافات متكررة بين الجيران.
ولم تقف تداعيات هذه الأشغال غير المكتملة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل قطاع النقل المدرسي، إذ باتت بعض السيارات عاجزة عن الولوج إلى داخل الحي، ما يضطر الأطفال إلى التوجه نحو الشارع الرئيسي، في ظروف وصفت بالخطيرة. كما اشتكى السكان من صعوبة إيصال الحاجيات الأساسية إلى منازلهم، مثل قنينات الغاز والمواد الغذائية، نتيجة الحالة المتدهورة للممرات.
وسجل المتضررون أيضا ما وصفوه بغياب التواصل من طرف الجهات المسؤولة، سواء الجماعة أو الشركة المكلفة بالأشغال، معتبرين أن عدم إخبار الساكنة بطبيعة المشروع أو مدته الزمنية يكرس الإحساس بالإهمال ويؤثر سلبا على الثقة في المؤسسات.
وفي هذا السياق، استحضرت الساكنة المقتضيات الدستورية المرتبطة بالديمقراطية التشاركية، خاصة الفصل 12 من دستور 2011، إلى جانب ما ينص عليه مرسوم الصفقات العمومية بخصوص الشفافية وإشراك المواطنين في المشاريع التي تمس حياتهم اليومية.
وطالبت ساكنة حي الآفاق بضرورة الإسراع في استكمال الأشغال وإعادة تهيئة الأزقة في أقرب الآجال، مع فتح قنوات تواصل مباشرة وفعالة مع المواطنين، تفاديا لمزيد من الاحتقان، وضمانا لعودة الحياة الطبيعية إلى الحي.
وفي انتظار تدخل الجهات المعنية، يظل سكان الحي يعيشون على وقع معاناة يومية، آملين أن تجد شكايتهم صدى لدى المسؤولين، وأن تتحول وعود الإصلاح إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.

