اللغة العربية ما حاشاكش

قالوا عنها الفجور, لقبت بسحابة في سماء, في الصحاري الصفراء, هي لغة الإيمان و الترتيل, لغة قرآن, ليست بالآرامية و لا بالعبرية, لغة محمدية عربية, كان محمد عربي؟ على ما أظن أنه عربي و ليس آرامي و عبري لكن كتابه خاطب الآراميين و العبريين و الإيطاليين و اليونانيين و الفرنسيين و الأندلسيين, حرف كلمة, جملة, نص, كتاب, مجلد .

اقرأ, نون و القلم و ما يسطرون, التحولات الاقتصادية تتطلب فرنسة التعلم, أين نحن من مقاربة التأقلم؟ فما هذه إلا خدعة منهم, أ فلا تنظروا ما قيل في 1991 من طرف العلامة المنجرة, اسمعوا.

للعربية لذة, هذا لا يعني أنني ضد الانفتاح و التعرف على ثقافات و لغات مختلفة, لكن أنا ضد محو الهوية, يفتخر بأن يقول السلام عليكم باللغة الفرنسية و لا يشكر باللغة الفرنسية, و لكنه يصلي باللغة العربية, لماذا هذه السكيزوفرينية و النفاق و الازدواجية ضد لغتنا المسكينة .

ناهيك عن ما صرح به أحدهم لتحويل لغة التعلم من الفصحى إلى العامية, فيوم 18 نونبر هو عيد الاستقلال الوهمي, و بعد شهر عيد العربية العالمي أ تريدون أن تمحوا لنا هويتنا .

يا بني آدم, أول ما نطق به أبو البشرية كانت عربية و لم يقل “ديو” إنما قال ” الله” في الألفية الثالثة و لا زال صراع الهوية الذي تحدث عنه زنيبر ديكارت و سارتر و غيرهم .

اللغة كانت في غابر الأزمان, رموز, أما الآن فهي كنز من الكنوز, جبل شامخ من الكلمات هذه اللغة العربية, من هنا يمكننا أن نقول, لا نريد النفاق لا نريد النفاق لا نريد النفاق للغتنا, الضاد, الضاد .

الأدلجة التي تحدث عنها العروي و المنجرة, تيارين فكريين مغربيين, ها نحن نعيشها في أبهى تجلياتها .

فبعد ما كانت الثقافة الموجهة و الاعلام الموجه, كانت عملية الأدلجة تتم باللغة العربية عن طريق مسلسلات كرتونية و مسلسلات أحبك أحبك, قبلني أقبلك, باللغة العربية, و بعد ما كانت الكلمات المتقاطعة دليل شامل لتثقيف السابقين حسب القالب الذي يريدون, لقد تغير القالب و تحول من لغة قرآن إلى لغة شارع, فالتلفزة التي كانت نوعا ما هي مصدر المعرفة نوعا ما دائما, الآن أصبحت اللغة عار على جبين بعض المغاربة, بعض العرب, أكيد أن من يطالع على هذا الكلام, سيخبر أن لنا تاريخ مشترك, و عوامل الامبريالية .

فالحياة تتوازن بالعربية, علوم الحياة و الارض, الفيزياء و الكيمياء الطب و الفلسفة و غيرها من العلوم, أتت من العربية, أتت من القرآن, فالقرآن أم الكتب بل و جميع أفراد عائلتها .

صنعت اللغة العربية, علماء يمكننا الافتخار بهم, أدباء, و لكن لم نسمع عنهم إلا إذا ماتوا أو اعتقلوا, فالدكتور محمد الوادي ناقد مسرحي معروف و لا نجد أي اعتراف به فقط لأنه يكتب بلغة كتابه, فحلم أوفياء العربية هو الأجنبي يتحدث عربية, ليس فقط بعد إسلامه بل و حتى هو مسيحي .

كثير منا له فرد من أفراد عائلته الكبيرة, في التعليم الخاص فقط من أجل ضبط اللغة الثانية, هذا ممتاز و لكن الأفضل هو ضبط الأم من ثم التفكير في زوجة الأب, الفرنسية هي بمثابة زوجة الأب الأب الذي فرضت عليه الجبايات و الضرائب اتفاقية القرن, أنتم العارفون أن بند من بنودها اللغة الفرنسية لغة ثانية .

لماذا الاعتراف بكاتب يكتب بلغة مستعمر, سوى أنها تفهم خارج الحدود, سؤال: لماذا نفهم الفرنسية؟ لماذا لا يفهمون العربية؟

إذن لماذا؟ الجواب في الغالب الأعم يكون ب “لأن” لكن البعض سيجيب بعبارة استفهامية ” لماذا” أمة رضت المذلة .

سيحاسب المرء على نكران هويته, ليس فقط على الزنا و شرب الخمر و زواج القاصرات .

خير أمة أخرجت للناس, كنتم, كنتم, قيل كنتم, قالوا كنتم, أين نحن, و لا نتحدث فقط عن تحريف اللغة الذي افتعل بدعوى التبسيط, لماذا لن يبسطوا القرآن الكريم, انخرطوا في رهان العولمة, سأقول انخراط فاشل, لأن العولمة في الأصل هي “الجوهلة”

عذرا يا عربي, عذرا يا كردي, عذرا فرنسا ابتلعت الضاد و أهدتكم P

اللغة العربية ما حاشاكش ما هي إلا رمز من رموز النضال الفكري المرموز و مع ذلك فنحن سنظل ندافع عن اللغة العربية التي انتهكت حرمتها, و لم تعد تستوعب هويتها المبتورة المغتصبة, اللغة العربية ابتلعت و الفرنسية أصبحت من حفدة و أبناء العرب, “اللغة العربية  ما حاشاكش”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *