علم ابنك القناعة

الأدوات المدرسية هي الفرحة الأولى التي تسبق الدخول المدرسي, عند العديد من التلاميذ.

هذه الأدوات أو الآليات تختلف من مكتبة لأخرى ومن مستوى اجتماعي لآخر.

وبذلك نجد بعض الأسر التي لا تستطيع إقتناء تلك المستلزمات, حتى ولو كانت بسيطة إما لضعف الراتب الشهري, او للعمل الغير القار, أو لكثرة الأبناء وضعف الحالة المادية أو لان رب الأسرة يتحمل مسؤولية أسرته وأسرة أخرى فتجد هذه الأسرة عاجزة عن توفير ثمن اللوازم المدرسية , فتحرج أمام أبنائها والأطفال، فإن لم نشاركهم الوضع, ونعرفهم بمكنون الأسرة لن يعذرونا .

لهذا يجب أن نعلم أبنائنا أن كل فرد عليه العيش على قدر استطاعته, ولا يكلف نفسه فوق طاقتها لأنه يوما ما سيصدمها بواقع لن تقبله.

فإذا عودنا أبنائنا على فكرة {عش على قدر مستواك تسير العجلة على هواك} لن يفشل  ولن يعاني وهذا يجب أن يكون ضمن أصول التربية للأن التربية سبقت التعليم.

فعلى الأباء في حياتهم العادية وقبل بداية الدراسة أن يضعوا حدودا ويقننوا تعاملاتهم مع ابنائهم ,بتعليمهم : {احرص على ما في يدك ولا تطمع فيما في يد غيرك } وهذا يعني ألا ينظروا لمن تيسرت لهم الأمور على أنهم أحسن منهم ,لشرائهم أدوات باهضة الثمن ,فعليهم ان يعلموهم ان الهدف الذي يجب ان يصل إليه  ابن الغني,هو ذاته الذي يجب ان يصل اليه، هذا الهدف المتمثل في  التحصيل والاجتهاد لنيل المراد.

لذا فلا فرق بين المستلزمات المدرسية الغالية و الرخيصة لانها في النهاية  تؤدي نفس الدور فالاهم هوإيفاء الغرض .

لذا وجب علينا تلقين أبنائنا القناعة، بجعلهم يرضون بالمستوى الذي يعيشونه .

كما علينا أن نقنعهم أن التعليم والحصول على المعلومة لا ينحصر في الأدوات وقيمتها, لكن في التلميذ ومدى استيعابه لما يدرسه وما يحصده, فالأدوات هي مجرد وسيلة ونوعيتها ليست أساسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *