انتقل إلى المحتوى
مراكش الاخبارية

مراكش الاخبارية

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

  • الرئيسية
  • سياسة
  • زاوية برلمانية
  • مجتمع
  • اقتصاد
  • ثقافة وفن
  • رياضةرياضة
  • دولي
  • سياحة
  • كان 2025
Version Française
  • مقالات الراي

عندما يأتي الأول من غشت، تكون بطارياتي انتهت، وأحتاج إلى راحة للجسد وللعقل وللروح؛ من تعب سنة مهنية

مراكش الاخبارية 2019-09-07 16:47

غشت2019

توجهت صوب مدينة أصيلة في شمال المغرب، كما هي عادتي منذ عقد من الزمن، وهدفي واحد هو اللحاق بعائلتي الصغيرة، في لجوءها الاجتماعي الصيفي.

فكرت طيلة طريق سفري، في حصاد عام مهني مضى، رغم أنني لا أحب الحصاد بلغة الحسابات، وأعشق مواصلة حلم قديم، لا زلت أحرثه، البحث عن أفضل القصص الصحافية، التي يمكن لي أن أحكيها على شاشة التلفزيون.

وصلت مدينة أصيلة، وجدت وجبة سمك تنتظرني، أكلت هنيئا بعد أيام من أكل مطاعم الرباط وسلا، وخيارات قليلة، وتكرار آلي للوائح الطعام، وغياب للتنويع والتنوع.

فثقافة الأكل السريع والسناك، تهيمن بشكل شبه كامل، على المناخ المطعمي، في مدينتي سلا، وجارتها الرباط.

وأخيرا أمسى بإمكاني إغلاق هاتفي المحمول، أو جعله على وضع الطائرة، والاستسلام الكامل لعلاج اضطراب النوم، كانت ركبتي لا تزال تأن ألما.

ففي كل صباح، كنت أزيل كمادات الثلج، قبل مغادرة سرير الراحة الصيفية، من تعب العمل والمرض.

ففي أصيلة، استولى الباعة الجائلون على شارع الحسن الثاني، القلب النابض لهذه المدينة الأطلسية الصغيرة، فما إن يأتي المساء، حتى يصبح تحريك سيارة مهمة مستحيلة، وسط آلاف من "الفراشة"، الذين حولوا باب الحومر التاريخي، إلى مشهد لا يسر العابرين الناظرين.

أعتقد أن الأزمة الاجتماعية لا  تبيح بأي شكل استباحة الأماكن بدون استئذان.

ففي الصيف، يأتي باعة متجولون من مدن أخرى، لتحقيق نشاط تجاري مربح، في البلدات السياحية الصيفية، عبر تجارة الرصيف؛ لأن الناس تقضي نهارها بحرا، فيما يجري إغراءها للتسوق ليلا؛ فبائع ملابس كان يتعمد ارتداء كسوة نسائية، من اللواتي يبعهن، لشد انتباه النساء.

ففي أصيلة، هيمن باعة الحلزون بعرباتهم على الكورنيش، فصاروا عمليا سادة المكان، في كل ليلة صيفا، ومنشطوه الأساسيون، والمنادون على الزوار لتناول "الببوش"/ "غولال".

تحولت السياحة في المغرب إلى نشاط اجتماعي تضامني.

ففي أصيلة، لا تظهر تأثيرات ميدانية لمعادلة الثقافة في خدمة التنمية.

في غشت، ترتفع درجة الحرارة المناخية نهارا، فأحاول اللجوء إلى المحيط الأطلسي لحمام شمس وحمام ماء بارد.

ولا يريد مراهقون في شواطئ أصيلة، ترك المصطافين يرتاحون، فيركولون كرة القدم في كل اتجاه.

وأما المصطافون في كل تجمع عائلي، إلا الاستثناءات التي لا يقاس عليها، فحملوا معهم نصف المطبخ، بغية إعداد وجبة غذاء جماعي، وما إن تستعد الشمس للرحيل اليومي، يرحل المستحمون عن شاطىء المحيط الأطلسي؛ تاركين وراءهم كما من نفايات.

أما الغلاء فيضرب أيضا المصايف، 40 درهما لكراء كراسي ومظلة، بينما كأس شاي أخضر فلا يقل عن ما بين 10 و20 درهما مغربيا، بينما شواية من 6 سردينات، فلا تقل عن 20 درهما، ويمكن تناول سندويتش تونة مع الخضار ب 30 درهما مغربيا.

كلما وجدت رشيد، من يلقب بأفضل صانع صينيات بيتزا الفقراء، أي كالينطي، أطلب درهما أو اثنين.

في تفاصيل العطلة الصيفية السنوية، فوضى غير خلاقة، تضرب كل شيء، حشاشون لا يترددون في قضاء جزء من ليلتهم في زقاقات المدينة العتيقة في أصيلة، ينشرون الضجيج والصخب ودخان لفائف الحشيش.

هذا الصيف، انتقلت فرقة الطرب الأندلسي إلى مقهى آخر، فأصبح المقهى الأزرق، أي الزريرق، خاويا من العاشقين من زبناءه.

في مدينة أصيلة، تجرأت شابتان على كسر هيمنة عربات البابوش، بالاشتغال في عربة لصناعة المعجنات الأوروبية = Crêpes.

أشعر أن الصيف فقد مذاقه الأصلي، والشمس تمارس هروبا نهاريا، لأنها ربما تعبت من تدفئة أجسادنا.

أعتبر شهر غشت محطة استراحة، لتجميع أكبر عدد من ساعات النوم، وهو ما لم يتحقق هذا العام للأسف الشديد، جراء المرض.

أتمنى أن تستمر أصيلة تفتح أبوابها لزوارها، وأن تعتني بجمالها أكثر، وأن تطرد أصحاب مطاعم عشوائية، لأنهم حولوها لسويقة شعبية، وأن تحارب الغلاء في الأسعار، وأن تطرد من زقاقاتها كل حشاش مراهق، وأن توقف فوضى الجائلين من الباعة، وأن تستعيد ثقة عشاقها فيها من جديد.

لا زلت أرفض الانضمام إلى المهاجرين القانونيين إلى خارج المغرب صيفا، بحثا عن عطلة سنوية بعيدا عن الوطن، بالرغم من شربي لكؤوس مرارة في كل موسم اصطياف صيفي في مصايف بلدي المغرب.

الصورة الكاملة في تقديري، عن شهر غشت المغربي، بحث عن الراحة، ومجهود لتجنب فخاخ المصايف، وابتعاد عن مصادر الضجيج.

وأما أصيلة كما عرفتها في تسعينيات القرن العشرين، ومعها مدن أخرى تطل على البحر، فتشتكي في صمت، في غياب من ينصت للأنين.

Loading

Avatar photo

مراكش الاخبارية

See author's posts

Post navigation

سابق فيديو : انطلاق فعاليات مهرجان فن الدقة بمراكش
التالي ايقاف عون سلطة احتال على العشرات من المواطنين

قصص ذات صلة

بين الغضب والفهم… حكاية عند شباك المحكمة
  • مقالات الراي

بين الغضب والفهم… حكاية عند شباك المحكمة

2026-03-29 00:00
الحكامة الترابية في زمن المخاطر… من تدبير الكوارث إلى هندسة الوقاية الاستباقية
  • مقالات الراي

الحكامة الترابية في زمن المخاطر… من تدبير الكوارث إلى هندسة الوقاية الاستباقية

2026-03-25 00:27
*حكامة الجبايات الترابية.*
  • مقالات الراي

*حكامة الجبايات الترابية.*

2026-03-09 15:57

احدت المقالات

  • نداء مدني بمراكش يسلط الضوء على اختلالات التدبير المحلي ويدعو إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة
  • تداعيات الهتافات العنصرية في إسبانيا تفتح الباب لدعم استضافة المغرب لنهائي المونديال
  • مراكش: إسدال الستار على واحدة من أكبر قضايا الفساد الجامعي
  • من يحمي المال العام بمراكش ؟..صفقة المحجز الجماعي تحت المجهر
  • ارتفاع قياسي في أسعار النفط والغاز.. والحكومة تتحرك لاحتواء التداعيات

Express Posts List

ندوة بالرباط تقدم الدورة الرابعة من “جيتكس إفريقيا 2026” المرتقبة بمراكش
  • اقتصاد

ندوة بالرباط تقدم الدورة الرابعة من “جيتكس إفريقيا 2026” المرتقبة بمراكش

مراكش الإخبارية 2026-04-01 18:00
ندوة بالرباط تقدم الدورة الرابعة من “جيتكس إفريقيا 2026” المرتقبة بمراكش
اقرأ المزيد
إطلاق مشروع “رائدات” لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء بجهة مراكش آسفي

إطلاق مشروع “رائدات” لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء بجهة مراكش آسفي

2026-03-28 21:00
إحداث 12 ألفا و341 مقاولة بجهة مراكش-آسفي خلال سنة 2025

إحداث 12 ألفا و341 مقاولة بجهة مراكش-آسفي خلال سنة 2025

2026-03-23 23:00
المغرب يتقدم إلى المرتبة 15 عالميا في مؤشر حرية الاستثمار لعام 2026

المغرب يتقدم إلى المرتبة 15 عالميا في مؤشر حرية الاستثمار لعام 2026

2026-03-17 00:00
مكتب الصرف يطلق تطبيقه الرقمي لحجز المواعيد

مكتب الصرف يطلق تطبيقه الرقمي لحجز المواعيد

2026-03-11 20:00

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

الإيواء : ESBW

 موقع مراكش الإخبارية يوفر لك تغطية شاملة ومحدثة لحظة بلحظة لكل ما يحدث في المدينة والجهة.

كما يقدم متابعة دقيقة لأخبار المجتمع والحوادث، إلى جانب المستجدات السياسية والاقتصادية.

© 2025 Marrakech7 | جميع الحقوق محفوظة.