ملاحظات حول خرجات نبيلة منيب للحديث عن أزمة التعليم

 

    على السيدة الرفيقة نبيلة منيب أن تعي أن الخطاب الحماسي الشعبوي لا يفيد الاصلاح  في شيء.
نحن نقدر انفعالاتك، و لكن يجب التحلي ببعض العقلانية و الاتزان في الخطاب 
 الطعن في الميثاق الوطني للتربية و التكوين جملة و تفصيلا ليس من باب الحق و الصواب و لا من باب الرؤية الإصلاحية السديدة.
 فللميثاق إيجابيات كما له سلبيات، ولا يخلو اي شيء من هذه الأخيرة، كل شيء معرض للنقد و تصحيح المسار.
إن أسهل شيء في السياسة خصوصا و الحياة عموما حمل ففأس نيتشه و تحطيم ما هو قائم دون اقتراحات فعلية إجرائية دقيقة قابلة للتطبيق.
الانتقاد و الطعن و الهدم ممارسات تفضلها الجماهير الشعبية لعدم رضاها و امتعاضها من السياسات المنتهجة،  و ترديد الشعارات الرنانة على مسمع الجماهير يوسع الهوة بدلا ان يرقع و يقارب و يقترح بدائل حقيقة. كذلك مصطلحات الزمن الشيوعي الكلاسيكي التي تتجاوز قدامتها القرن من الزمن لم تعد تغري لابتذالها  و فراغ محتواها الواقعي. فما يفيد ان اردد مصطلحات من قبيل (النيو ليبيرالية، و الامبريالية المتوحشة، فلسطين و 0 في الامية، مدرسة الشعب، تجار الدين الذئاب الملتحية…) على جمهور أغلبه لا يعرف الفرق بين الاشتراكية و الرأسمالية، بل لا يعرف من هو اصلا. ان الحديث بخطاب اكل عليه الدهر و شرب و استعطاف قلوب المغاربة بمأساة الشعب الفلسطيني يدخل في باب الغباء السياسي، فقرانا المهمشة و بوادينا اشد بؤسا من أحلك المناطق في قطاع غزة.
إصلاح التعليم أيتها الرفيقة المحترمة ليس في تعريبه أو تمزيغه أو فرنسته، إصلاح التعليم يبدأ من القسم  بتمكين نساء و رجال التعليم من آليات البحث العلمي و ضمان جودة تكوينهم و فتح آفاق الممارسة المهنية المبدعة لاقتراح وسائل تعليمية و تعلمية جديدة.
إصلاح التعليم ينبغي ان يبدأ من القسم إلى الوزارة و ليس العكس.
إصلاح التعليم و جودته تتم بانفتاح المدرسة على شركاء اقتصاديين و اجتماعيين و تحقيق الانفتاح الحقيقة على المحيط.
كيف نتحدث عن الإصلاح و المدرسة تغلق أبوابها في أوجه التلاميذ بل في أوجه الأساتذة أيضا؟؟
لن يكون للإصلاح أثر اذا لم يكن من الأستاذ و المدرسة بدل أن نتغنى بشعارات لا يفهم فحواها أحد. 
أيتها الرفيقات أيها الرفاق أما آن أوان تجديد الخطاب؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *