كيف يمكن إنهاء ملف الأساتذة المتعاقدين؟

هناك خيار واحد: الإدماج. و إن كان للدولة في التعاقد خيار استراتيجي في علاقته " بالترشيد و الحكامة و المردودية" كما تقول، فيجب تعميمه على كل القطاعات مع الانطلاقة من فوق.  لتكن بداية التعاقد، على أساس الأهداف و النتائج ،  على مستوى وظائف المسؤوليات الكبرى التي تضع البرامج و السياسات العمومية القطاعية.
فحينما تفشل سياسية عمومية معينة- قطاع التعليم نموذجا- فيجب البحث عن أسباب الفشل عبر كل محطات القرار العمومي من النشأة إلى التنفيد، بل و مساءلة حتى آليات تقييمه.  حينها سيحاسب كل متدخل حسب درجة مساهمته في إنتاج الفشل، و لن تكون اية معنى لمحاسبة طرف واحد و خصوصا إذا كان الطرف الأضعف في السلسلة.  
إضافة إلى الأطراف المتدخلة في المجال التربوي بشكل مباشر، هناك أطراف غير مباشرة لكنها فاعلة فيه و مؤترة، على غرار النقابات و الأحزاب.  هل تساءلنا يوما و سالناها عن مكانة التربية و التعليم ضمن خطابها؟ 
بعيدا عن المزايدات الحزبية و النقابية  حول فكرة " مجانية التعليم " يبقى خطابها التربوي و مشاركتها الفعلية في إصلاحه جد محتشمة، و الأسباب معروفة في كلتا الحالتين
حالة النقابات:  في أدبيات العمل النقابي، الدفاع عن مصالح المنتمين لها هو العمود الفقري لوجودها و أصل التأسيس، و في خطاب السياسة العمومية أو السياسة المقاولاتية  هي شريك إجتماعي حامل لمقترحات قد تساهم في الاستدامة و  إقتراح حلول لأزمة طارئة أو بنيوية. فهل النقابات عندنا تعمل وفق هادين العاملين الموجهين للعمل النقابي؟ هل جانبت الاشتغال وفقهما – أقصد القيادات -أم هي أضعف من الاضطلاع بهما أو احدهما؟ .
حالة الأحزاب:  بصفتها هي من تدير دفة الحكم و انتاج السياسة العمومية( إن كانت في الأغلبية ) و هي من تراقب و تتدخل لإصلاح أي انحراف غير شعبي للخيار الحكومي( إن كانت في المعارضة )،  هل يمكن ملامسة الجدية و الواقعية ضمن ممارساتها في إصلاح منظومة التربية و التكوين –  على غرار نفس السؤال حول باقي القطاعات- ؟ بل وهل لها رؤية إستراتيجية أصلا، بعيدا عن الحزبية و المزايدة السياسية التي يتحكم فيها الأفق الإنتخابي أكثر من الأفق المستقبلي للوطن و الأمة؟
في علاقة الأحزاب و النقابات بالشعب،  هناك مقاييس لمعرفة درجة التفاعل بينهما، و أهم مقياس هو الإستماع المتبادل . وهنا ساطرح سؤال-معياري- حول الإستماع، وإن كان أحادي الجانب و الإجابة:  كم عدد متابعي جلسات البرلمان بغرفتيه حينما يثم نقل الجلسات مباشرة عبر الإعلام العمومي؟ و القصد هنا أن هاته الجلسات تضم الأحزاب و النقابات و الاغلبية و المعارضة عبر المجلسين؟ و ساظيف سؤالا " ماكرا "  موجه للمواطنين: من منكم لم يغير القناة حينما تبدأ جلسات البرلمان، بغرفتيه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *