رسالة مؤثرة من طالبة بكلية الطب بمراكش

في بلدي المغرب، كان التعليم حقا طبيعيا ? يعترف ا? بالكفاءات، لكنه ا?ن أصبح سوقا خاصة تباع فيه الكفاءات بجودات مختلفة كل حسب قدرته الشرائية. في بلدي المغرب، كان الطبيب مهنة وشرفا و انعكاسا لصورة الشخص الناجح أكاديميا و إنسانيا في المجتمع، كان حلما ممكنا لكل أبناء الشعب ? يطاردونه إ? بالجد، أما ا?ن فقد أصبحت صفة الطبيب وزرة و سماعة تباع بأبهض ا?ثمان، يحتكرها أصحاب "الشكارة" و ذوي النفوذ.
 أيها الشعب العزيز، طلبة الطب العمومي يخاطبونكم، نحن أبناؤكم و أملكم، أمل تلك ا?م المسكينة التي تحلم أن ترى إينها طبيبا، أمل ذلك ا?ب الذي يشق على ذاته تأمينا لخبز ابنته، أو كما يراها "الطبيبة المستقبلية".
 نحن طلبة الطب العمومي نطحن داخل طواحين الدولة التي باعت أح?منا لذوي ا?موال، نحن أبناء الشعب المضطهد سلبت منا أبسط حقوقنا. بينما كان الطب نخبويا ? يعترف ا? بأصحاب المعد?ت المرتفعة في الباكالوريا، و انتقائيا نظرا لحساسية المهنة ومكانتها، أصبح سوقا يلج له أبناء ا?ثرياء بأبخس المعد?ت، ? نعامل بنفس الطريقة، شروط النجاح في الكلية العمومية أشبه بالمستحيل، عتبات مرتفعة وسنوات من الحفظ و ا?جتهاد والسهر للتباري حول التخصص وا?قامة، و في خضم هذه المعركة من أجل نيل شرف مهنة الطبيب، تتيح الدولة للكلية الخصوصية المدللة، التي تمنح لطلبتها كل الوسائل الشرعية وغير الشرعية للنجاح، الحق في أن تنافسنا على مقاعد التخصص وا?قامة، مع العلم أن شروط التباري ستكون مختلفة و تضرب مبدأ تكافؤ الفرص بعرض الحائط، و التي ستؤدي ? محالة الى انتصار صاحب الشكارة على المستحق بجدارة.
إننا و بالنضال، لن ندع قضيتنا تمر تحت الطاولة بين أجهزة الدولة و أصحاب ا?موال، إننا وبنضالنا و نضالكم سننقذ الطب من الطبقية وا?حتكار، و سيعود حقا لكل أبناء الشعب ا?حرار.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *