“وا سي الورزازي فين غادي آفين أوا غادي..”

 

رغم ما رافق طريقة عودته لبيت الكوكب المراكشي فرع كرة القدم، والتي يعرفها الجميع، إستبشرنا خيرا بقدوم فؤاد الورزازي المسير الشاب الذي كنا نرى فيه رجل المرحلة بامتياز، خاصة للخبرة الكبيرة التي راكمها كمسير منذ دخوله لهذا العالم قبل حوالي الثمان سنوات، حيث وبعد بدايته المتعثرة الجد عادية نظرا لإفتقاده للخبرة، ونزول الفريق سنة 2011 إلى القسم الثاني حينما كان رئيسا آنذاك، إلا انه وبعد سنة استجمع فؤاد قوته ووضع خطة عمل محكمة قادت إلى عودة فارس النخيل إلى مكانته الطبيعية وبوجه قوي، ليحتل المرتبة الرابعة، وبعدها صعد برتبة للأمام قادت لاسترجاع الفريق لمكانته ضمن الفرق الإفريقية التي تنافس من اجل الظفر بلقب "الكاف"، الذي يبقى الكوكب أول من أدخله للخزائن المغربية، لكنه فاجأ الجميع بالتخلي عن الفريق بعدما رافق تلك الفترة من أحداث تشوبها الشبوهات..لتنتهي حقبة الورزازي معلنا عن رحيله بغير رجعة تاركا المشعل لمحسن مربوح..

 

لكن وبعد مرور ثلاث سنوات لم تشهد شيء يذكر سوى توالي المشاكل، وحصد الفريق لنتائج كارثية، عاد الورزازي مكرها ليخل بالوعد الذي كان قد أعطاه بعدم عودته للفريق مجددا، لكن على الطريقة السياسية الإنقلابية، ليبدأ الصراع الثنائي بينه وبين عدوه مربوح، قبل أن ينتهي المسلسل الدرامي بإسكات محسن بمبلغ مالي، قال انه يدين به للفريق دون أن يقدم توضيحات بخصوص ذلك.

 

بدأت مرحلة الورازازي، ليعود بعدها الأمل في عودة الفريق إلى السكة الصحيحة، لكن عكس ذلك هو ما وقع، فؤاد كانت انطلاقته متعثرة بتعيين لجنة رباعية لم نعرف اسمائها لحدود الساعة، ليفرض حصارا على البيت الكوكابي، حيث اختار عدم التواصل مع المنابر الإعلامية بإستثناء واحد منها، فيما منح صفة الناطق الرسمي لمشجع كوكابي، بينما الإجابة عن هاتفه عند الإتصال به يبدو شبه مستحيل..، قد لا تهم هذه النقطة بالذات رغم أهميتها، وذلك نظرا للمرحلة الصعبة التي يمر منها الفريق، لكن العذر غير المقبول، عندما يتم إتخاذ قرارات فردية أو ثنائية تسير بالفريق نحو الهاوية، أبرزها قرار إبعاد فوزي جمال، الذي وبالرغم من توالي النتائج السلبية، وعدم وقوف الحظ معه، إلا أن الفريق كان أنذاك يقدم مستوى جيد لم نرى مثله منذ فترة طويلة، لكن أشياء غير مفهومة كانت تقع بين اللاعبين قد تكون السبب وراء تراجع الفريق على مستوى النتائج..، ذهب فوزي وتم استقدام العامري القادم من تجربة فاشلة بقطر، لكن شيئا لم يتغير، بل على العكس الفريق أصبح يمنى بالهزائم، وبأداء باهث، وهو ما دفع الورزازي إلى التخلي عنه، رغم تصريحه لإحدى الإذاعات الخاصة عند قدوم إبن سيدي قاسم، حينما قال "شخصيا متفائل بتحقيق الفريق لنتائج إيجابية برفقة العامري، وقدرته على إعادة سيناريو المغرب التطواني"..

 

الكلام كثير، بيد أن الوقت غير مناسب للحديث عنه..، لكن على الورزازي ان ينقذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان، وأن يحدث بعدها فعلا الثورة التي وعد بها أولا بمحيطه الذي يعرف تواجد أسماء عمرت طويلا داخل البيت الكوكابي، دون أن تقدم أي شيء..، كي لا يوضع ضمن لائحة المسيرين المغضوب عليهم بالمدينة الحمراء..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *