رحلة العطش

                          .                                    خيوط الشمس تتسلل مبكرا الى غرفنا لاننا نترك النوافذ مشرعة فالحر لا يطاق.هي لا تتسلل فالمعنى شاعري ،هي تهجم هجوم الحرس.نستيقظ للقاء جميل مع قهوة الصباح،وبعدها نشد الرحال الى مجاهل الصحراء لانجاز ما اتينا من اجله .
سيارتنا مكيفة ،بها براد نحشوه بكل انواع السواىل .كل منا يضع عطره المفضل ،ويرتدي ملابس واكسسوارات تليق بمثل هذه الرحلات.نركب السيارة ويعم الصمت لان فريق التصوير من شباب اليوم ينشغل بهاتفه الا انا والمخرج الذين نطل على الستين نبحث عن الموسيقى في مسجل السيارة ،لكن كيف لنا تجاوز دكتاتورية الساىق محمد السعودي المستنيرة .كانت السيارة تطوي المسافات ونحن ندخل في بطن الصحراء ،امتدادات من الملح والتضاريس الجافة ،نحن في السيارة تتوالى هذه المشاهد امامنا وكاننا نتابعها في ناشيونال جيو غرافي من خلال شاشة كبيرة .
قلت للمخرج بدل موسيقى كناوة تعالى نعمل مثل ما نفعل في مسالك الصخر ،تعالى نعمل توليفة بين هذه المشاهد التي تنضح ملحا وخشونة بينها وصوت فيروز الندي .اوقفنا المعلم كينيا وهمهماته مع الهجهوج ووضعنا فيروز .كان الصوت نديا يخرج من ثنايا الجبال المخملية وصباحات الضيعات الحالمة .حبيبي ناطرتك عالنبع ،امد بصري الى الافق ،ارى الصراب اتخيله بحرا ،لا اعرف لماذا لا الحقه .حبيبي بكرة تشتي ،احمد الله بكرة واصيلا انها ستمطر .اتماهى مع الملح الصوت الفيروزي ويحضرني حوار ذات صباح مع عبداللطيف ونحن نخرج من المكتبة المختصة في دراسات الغرب الاسلامي .قال لي اغفر للشرق كل خطاياه لانه اعطانا صوت فيروز وهذه المكتبة .
قال لي المخرج المسالة لا تستقيم ،هذه التوليفة نشاز .قلت بالعكس انا هذه الخلطة احالتني على موسبقى الجاز عندما تعاكس الالات بعضها فتمنحنا هذا الحمق الجميل في الايقاع .بينما الساىق يطوي المسافات غير ابه بخزعبلاتنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *