
اهتزّ الحي الشتوي بمدينة مراكش، زوال يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، على وقع حادث مأساوي أودى بحياة عامل بناء داخل ورش أشغال بفندق “أطلس أسني”، بعد تعرضه لانهيار أرضي مفاجئ أثناء قيامه بأشغال مرتبطة بالقنوات الأرضية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن العامل كان يزاول مهامه بشكل عادي داخل الورش قبل أن ينهار جزء من التربة بشكل فجائي، ما أدى إلى مصرعه في عين المكان، في مشهد خلف صدمة قوية وسط زملائه وكل من عاين الواقعة.
الحادث أعاد إلى الواجهة، من جديد، النقاش حول ظروف اشتغال عمال البناء، ومدى احترام شروط السلامة والوقاية داخل الأوراش الكبرى، خاصة تلك التي تعرف وتيرة أشغال متسارعة. كما يطرح علامات استفهام حقيقية حول مسؤولية المشرفين على الورش، ومدى التقيد بالقوانين المنظمة للشغل والمعايير المعتمدة لحماية العمال من المخاطر المهنية.
وتؤكد مثل هذه الحوادث المتكررة أن ورش البناء لا تزال فضاءات محفوفة بالمخاطر، في ظل ما يعتبره متتبعون ضعفا في المراقبة والتتبع، وقصورا في فرض احترام قواعد السلامة، الأمر الذي يجعل أرواح العمال عرضة للخطر اليومي.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية، يبقى هذا الحادث الأليم بمثابة جرس إنذار جديد يستدعي الوقوف الجاد عند مسؤوليات مختلف المتدخلين، وتفعيل آليات المحاسبة، ضمانا لعدم تكرار مآسٍ مماثلة، وصونا لحق العمال في الحياة والسلامة الجسدية.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش بفتح تحقيق قضائي عاجل وشامل، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تقصيره أو إهماله، مع التأكيد على ضرورة إلزام أرباب الأوراش باحترام القوانين الجاري بها العمل، وتفعيل دور أجهزة المراقبة والتفتيش، حماية لكرامة العمال وحقهم في بيئة عمل آمنة.







