
كشفت بعثة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، اليوم، عن عقد لقاءات سياسية رسمية في العاصمة الإسبانية مدريد، شاركت فيها وفود تمثل المغرب، وجبهة البوليساريو، والجزائر، وموريتانيا، وذلك في إطار تيسير مشترك بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة.
وأوضحت البعثة الأمريكية، عبر بيان نشرته على منصة “إكس”، أن هذه اللقاءات خُصصت لمناقشة آليات تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025، والمتعلق بقضية الصحراء، ضمن المساعي الأممية الرامية إلى إعادة الزخم للعملية السياسية واستئناف المسار التفاوضي تحت مظلة الأمم المتحدة.
ويأتي اجتماع مدريد في ظرف دولي وإقليمي يشهد تجدد الاهتمام بملف الصحراء على مستوى الأمم المتحدة، إلى جانب تحركات تقودها قوى دولية وازنة لتهيئة مناخ ملائم لإعادة إطلاق الحوار بين الأطراف المعنية، بما ينسجم مع قرارات مجلس الأمن، ويستهدف الوصول إلى حل سياسي واقعي وقابل للتطبيق ومستدام، يحظى بقبول واسع.
ولم يتضمن البيان الأمريكي أي معطيات تفصيلية بخصوص نتائج هذه المشاورات أو مدتها، مكتفيا بالتأكيد على التزام واشنطن بمواصلة دعم جهود الأمم المتحدة، والتعاون مع مختلف الأطراف من أجل الدفع نحو تسوية سلمية للنزاع، وفقا لمقتضيات الشرعية الدولية.
وتكتسي هذه المحادثات أهمية خاصة باعتبارها أول إعلان رسمي عن اجتماع متعدد الأطراف بهذا المستوى منذ صدور القرار الأممي الأخير، وهو ما يعكس توجه الولايات المتحدة نحو اضطلاع بدور أكثر حضورًا في مواكبة المسار الأممي المتعلق بقضية الصحراء.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه اللقاءات سبقتها مشاورات تمهيدية احتضنتها سفارة الولايات المتحدة في مدريد، وجمعت الأطراف نفسها، بحضور ممثلين عن الجانب الأمريكي والمبعوث الأممي، في سياق الجهود الرامية إلى تفعيل المرجعيات التي أقرها مجلس الأمن الدولي.




