
أثار تأخر أشغال إعادة تهيئة شارع علال الفاسي، أحد المحاور الطرقية الحيوية بمقاطعة جليز، موجة من الانتقادات والاستياء في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق، وهو ما عبر عنه بوضوح هاني فتح الله، المستشار بمجلس مقاطعة جليز، من خلال تدوينتين نشرهما على صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي.
وفي تدوينتيه، اعتبر هاني فتح الله أن أشغال تهيئة شارعي علال الفاسي وآسفي تشكل “نموذجًا صارخا للارتجالية والعشوائية وسوء التخطيط”، مشددا على أن هذه الأشغال انطلقت في غياب دراسة حقيقية تراعي خصوصيات المجال الحضري ومتطلبات السير والجولان، ودون أي اعتبار لمعاناة المواطنين اليومية.
وأشار المستشار الجماعي إلى أن التأخر الكبير في إنجاز الأشغال ساهم في تفاقم الاختناق المروري، وألحق أضرارا مباشرة بالتجار والمهنيين القاطنين بالمنطقة، فضلا عن التأثير السلبي على الحياة اليومية للساكنة، التي وجدت نفسها مجبرة على التعايش مع الحفر، والغبار، وتعطل حركة المرور لفترات طويلة دون آجال واضحة لانتهاء الأشغال.
كما انتقد هاني فتح الله ما وصفه بغياب التنسيق بين مختلف المتدخلين، وضعف التواصل مع المواطنين، معتبرا أن المشاريع الحضرية الكبرى يجب أن تُبنى على رؤية شمولية واضحة، وجدولة زمنية دقيقة، مع إشراك المنتخبين والساكنة في تتبع مراحل الإنجاز، بدل فرض أمر واقع يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي.
وختم المستشار بمجلس مقاطعة جليز مواقفه بالتأكيد على أن تحسين البنية التحتية يظل مطلبا مشروعا وضروريا، غير أن تحقيقه يقتضي احترام معايير التخطيط الجيد، والالتزام بالآجال المحددة، ووضع مصلحة المواطن في صلب كل مشروع تنموي، تفاديًا لتكرار سيناريوهات التأخر والارتباك التي تعرفها عدد من أوراش التهيئة بالمدينة.







