تعيش ساكنة منطقة أبواب مراكش، التابعة ترابيا لمقاطعة المنارة بمدينة مراكش، على وقع وضعية كارثية للطرقات والبنيات التحتية، في مشهد بات يؤرق يوميات المواطنين ويطرح علامات استفهام حول مآل الوعود السابقة بإعادة التأهيل.
فبمجرد التساقطات المطرية الأخيرة، انكشفت هشاشة البنية الطرقية بالمنطقة، حيث تحولت الشوارع والأزقة إلى مساحات مليئة بالحفر والبرك المائية، ما تسبب في أضرار متكررة لعدد من السيارات، إضافة إلى صعوبات كبيرة في التنقل، خاصة بالنسبة للراجلين.
وأكد عدد من السكان أن الوضع لم يعد يُحتمل، في ظل غياب تدخل شامل لإصلاح الطرقات، مشيرين إلى أن الإصلاحات التي تمت مؤخرا ظلت محدودة جدا، واقتصرت على إعادة تأهيل الشارع المحاذي لمكتب شركة “الضحى”، دون أن تشمل باقي المحاور الطرقية التي تعاني التدهور نفسه.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة تساؤلات حول مدى التزام شركة شركة الضحى بتعهداتها السابقة، خاصة بعد الاجتماع الذي عقد بتاريخ 8 ابريل 2022، بتوصية من رئيسة المجلس الجماعي، والذي ترأسه نائبها الرابع المكلف بقسم التعمير، وبحضور ممثلي الشركة والساكنة وباقي الاطراف المتداخلة، حيث تم خلاله الاتفاق على إعادة تأهيل الطرقات، إلى جانب إحداث مرافق عمومية جديدة تواكب التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة، دون أن يتم الالتزام بذلك رغم مرور حوالي 4 سنوات.
غير أن مصادر محلية تشير إلى أن هذه الالتزامات لم تُنفذ بالشكل المطلوب، حيث ظلت عدة مرافق في وضعية مهجورة، في وقت لم تشمل فيه الإصلاحات سوى أجزاء محدودة، الأمر الذي انعكس سلباً على جودة العيش بالمنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت معطيات بأن هذا التعثر ساهم في تعطيل منح بعض الوثائق الإدارية، وعلى رأسها شهادة المطابقة، الخاصة بعدد من المشاريع السكنية بالمناطق 23 و24 و25 و26، ما يؤثر بشكل مباشر على تسليم الشقق للساكنة.
وتتجه الأنظار اليوم نحو رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، من أجل التدخل العاجل لوضع حد لهذه الاختلالات، خاصة في ظل استمرار معاناة الساكنة منذ سنوات، وغياب رؤية واضحة لتدبير هذا الملف.
ويبقى السؤال المطروح، إلى متى ستظل ساكنة أبواب مراكش تنتظر إصلاحا حقيقيا يعيد الاعتبار لبنيتها التحتية ويضمن لها الحد الأدنى من شروط العيش الكريم؟
![]()

