تخطي إلى المحتوى
مراكش الاخبارية

مراكش الاخبارية

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

  • الرئيسية
  • سياسة
  • زاوية برلمانية
  • مجتمع
  • اقتصاد
  • ثقافة وفن
  • رياضةرياضة
  • دولي
  • سياحة
  • كان 2025
Version Française
  • الرئيسية
  • خاص
  • سلسلة أيقونة حوار الثقافات الحلقة 5 : لليهود بصمة على الصالون المغربي بمهارة وإتقان 
  • خاص

سلسلة أيقونة حوار الثقافات الحلقة 5 : لليهود بصمة على الصالون المغربي بمهارة وإتقان 

مراكش الإخبارية 2021-03-04 15:00

 

يواصل موقع مراكش7 نشر سلسلة المغرب أيقونة لحوار الثقافات والتي يعدها الزميل عبد الواحد الطالبي ، فبعد الحلقات الماضية :

 

الحلقة 1 : مظاهر فن العيش المغربي من خلال التأثير العبري

الحلقة 2 : الزي المغربي التقليدي استوحي تفصيلاته من لباس الأحبار اليهود والرهبان المسيحيين

الحلقة 3 : تشابه الطقوس ووحدة العادات في المزارات عند المغاربة مهما اختلفت دياناتهم

الحلقة 4 : الصياغة صناعة اليهود المغاربة بامتياز

 

ندرج الحلقة الخامسة حول موضوع :

اليهود المغاربة اختصوا بصناعة الافرشة من حشوة الصوف او القطن او الحلفاء 

الصالون المغربي اناقة فريدة وذوق رفيع استأثر بهما داخل المعمار العربي الاندلسي 

 

لا يخلو بيت مغربي من مجلس الضيوف وهو “صالون” مؤثث بأنواع الافرشة التي تضمن الراحة لضيوف البيت  وتشعرهم بالاطمئنان يحمل بصمة اليهود المغاربة بمهارة وإتقان.

 

صالون البيت المغربي هو في الغالب فراش من عهن وستائر من حرير وبساط من صوف ووسادات للاتكاء وبعض أثاث للاستقبال.

 

اليهود ميزوا الصالون المغربي عن صالونات الارائك

 

وفراش الصالون المغربي حشوة صوف أو قطن أو حلْفاء في قماش من نوع “الكيرية” كان يخيطه فئة من اليهود المغاربة اختصوا به وميزوا بذلك البيت المغربي عن غيره من بيوت العرب الذين يفترشون السجادات قبل مداهمة الارائك لفنون عيشهم.

 

حشوة “الكيرية” تعكس مستوى الاسر بين الاقتدار والعفاف وضيق اليد. كان الميسورون يحشون أفرشتهم من جيد الصوف المنفوش المعد للنوم والتوسد ويكتفي المتوسطون بالقطن حشوة، والقطن إنما هو فضلات المصانع  من نسج القطن والاشتغال به فيما حشوة الحلفاء للذين لا تسع الصوفَ والقطنَ أيديهم.

 

الحلفاء سعف من دَوْمٍ يشذب ويقطع ويدق أو يطحن حتى يصير شرائك رفيعة قصيرة يابسة وتحشى بها الافرشة دون المخدات.

 

كان اليهود المغاربة مختصون بخياطة الافرشة عندما كانت الخياطة مهنة ممجوجة لدى العرب، وبرعوا فيها وأبدعوا حتى أزرى الصالون المغربي بصالونات الارائك.

 

          ادوات الخياطة وطعنات اليهودي أعطت لفراش الصالون اسمه

 

استعملوا “المخيَط” وهو إبرة في عقبها ثقب (سَم) ينفث منه خيط رمادي اللون قطني المادة مفتول بإتقان متينٌ يرتقون به الثوب من نوع “الكيرية” ويرقعون عليها “النبّاتة” وهي وردة من قماش يشدون بها بطن الفرش الى ظهره ليُؤَزِّرَ نفسه ويستحمل ثقله وثقل الذين سيستعملونه نوما وقعودا.

 

والمخيَط مسمار بطول دراع رجل كان اليهودي يرشقه في حشو الفرش بعد أن يكون خاط الحواشي سوى من فوهة يظل يلقي بجوفها الصوف او القطن او الحلفاء حتى إذا امتلأت بمقدار سمك لا يعلو عن ٢٠ سنتمترا ولا يطول أكثر من مترين وعرضه بين ٦٥ و ٧٠ سنتمترا شد الخياط وثاق الفوهة مع الحواشي بلفة متقنة كَسورِ القلعة تحيط بالفرش من أعلاه ومن أسفله.

 

طعنات اليهودي ب”المخيَط” للفرش هي التي استمد منها هذا الفرش في اللسان المغربي اسم “المضربة” لكثرة ما نالت من الضرب مع الطعن، فكلما كان “مول المضارب” يتقدم في صناعة الفرش زاد طعنه وضربه امعانا في تحقيق الاستواء والمرونة التي تزداد مع مرور الايام لكثرة الاستعمال قبل مرحلة الارتخاء والترهل عند القِدم.

 

الكيرية القماش الذي لا يبلى ويجهل لاسمه المصدر 

 

أما “الكيرية” فهو القماش الذي أفرده المغاربة لأفرشتهم من “المضارب” ولم يجعلوه لغيرها وكان رمادي اللون مضلعا بخطوط سوداء ثم أصبح موردا واتخذ بعد ذلك رسومات مختلفة وألوانا عديدة، كان قماشا متينا جدا لا تنال منه صروف الدهر ولا يكاد ينال المخيط من عذريته شيئا بل لايفتأ بصعوبة ينسَلُّ من نسج خيوطه.

 

لا يعلم لاسم “الكيرية” مصدرا ولكن اليهود كانوا في أحياء الملاح والاسواق المتخصصة تجار هذا القماش يبيعون كل ما تعلق به من خيط وحلفاء وقطن ويخيطونه الا الصوف فهي تجارة المسلمين في سوق الغَزْلِ بامتياز يبيعونها “ودحة” تذعن لأيدي النساء اللواتي يحرصن على غسلها وتنقيتها ونفشها وانتقاء ما يصلح منها ل”المضربة” وما يصلح للمخدة.

 

وحدهم اليهود المغاربة من كانوا يخيطون الافرشة للصالون المغربي ولغرفة النوم للزوجين، ولم يكن المغاربة يحتاجون الى الارائك ولم تكن الارائك تغري الاسر للاستعاضة بها عن بلاط الارض الذي يكسوه المغاربة عادة باللبد او السجادات أو البساط كل أسرة وما طالت يدها مما يزخر به فن العيش المغربي في الزربية المحلية أطلسية أو صحراوية أو فاسية أو رباطية أو حنبلا.

 

أصالة الصالون المغربي مرآة الثقافة المغربية المتسامحة المتعايشة

 

وكان الصالون المغربي سباقا الى فرشه الذي حافظ على أصالته واستأثر دون بقية مجالس البيوت العربية في شمال افريقيا والشرق الأوسط أوالخليج بذوقه الرفيع وأناقته الفريدة التي يزيد من بهائها وبديع جمالها حسن المعمار ورونق الزخرف من فسيفساء الجدران وتنميق السقوف.

 

ولم يكن كل ذلك ليتأتى دون قيم الانفتاح والتعايش والتسامح التي طبعت حياة المغاربة منذ زمن بعيد في علاقاتهم بالآخر مهما تغيرت ديانة هذا الآخر أو عقيدته أو مذهبه وهو ما أغنى الثقافة المغربية وعدد روافدها التي تعتبر الثقافة العبرية إحداها.

 

إن صناعة الافرشة في المغرب وخياطة “المضارب” وهي كالخيام عنصر استقرار وضمان السكن والسكينة تجسيد آخر لمعنى التعايش بين الثقافات وحوار الحضارات في أرض المغرب الذي كان ليهوده بصمة على فن عيش سكانه وأهله.

 

تصفّح المقالات

السابق “لارام” تطمئن المسافرين المتضررين من تعليق الرحلات الجوية مع ايطاليا وبلجيكا
التالي الأردن تنضاف إلى قائمة الدول العربية التي افتتحت قنصلية لها بمدينة العيون

قصص ذات صلة

الشعب المغربي يحتفل بالذكرى التاسعة عشرة لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة
  • اخبار
  • خاص

الشعب المغربي يحتفل بالذكرى التاسعة عشرة لميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة

2026-02-28 14:01
جلالة الملك محمد السادس يصل إلى الدار البيضاء استعدادًا لقضاء شهر رمضان 
  • اخبار
  • خاص

جلالة الملك محمد السادس يصل إلى الدار البيضاء استعدادًا لقضاء شهر رمضان 

2026-01-27 10:00
الملك محمد السادس يجدد دعوته للحوار مع الجزائر ويؤكد التزام المغرب بإحياء الاتحاد المغاربي ووحدة التراب الوطني
  • اخبار
  • خاص

الملك محمد السادس يجدد دعوته للحوار مع الجزائر ويؤكد التزام المغرب بإحياء الاتحاد المغاربي ووحدة التراب الوطني

2025-10-31 22:42

احدت المقالات

  • عضة كلب ترسل خمسينيا الى مستعجلات مستشفى تحناوت
  • الشماعية تحتضن المسابقة الجهوية لفن التبوريدة في إطار تثمين التراث الفروسي المغربي
  • برامج التنمية الترابية المندمجة: نحو إعادة هندسة الحكامة العمومية وإرساء عدالة مجالية مستدامة
  • رغم الجدل والمتابعة القضائية.. المعهد الفرنسي بمراكش يستقبل المخرج هشام العسري لتقديم فيلمه “المطرود من رحمة الله”
  • نقص حاد في حاويات الأزبال يفاقم معاناة ساكنة أزلي الجنوبي

قائمة المشاركات السريعة

السفير السويسري يفتتح مشاركة بلاده في الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا” بمراكش
  • اقتصاد

السفير السويسري يفتتح مشاركة بلاده في الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا” بمراكش

مراكش الإخبارية 2026-04-07 23:00
السفير السويسري يفتتح مشاركة بلاده في الدورة الرابعة لمعرض "جيتكس إفريقيا" بمراكش
قراءة المزيد
الشركات السويسرية تعرض ابتكاراتها الرقمية في جيتكس إفريقيا بمراكش

الشركات السويسرية تعرض ابتكاراتها الرقمية في جيتكس إفريقيا بمراكش

2026-04-04 21:00
ندوة بالرباط تقدم الدورة الرابعة من “جيتكس إفريقيا 2026” المرتقبة بمراكش

ندوة بالرباط تقدم الدورة الرابعة من “جيتكس إفريقيا 2026” المرتقبة بمراكش

2026-04-01 18:00
إطلاق مشروع “رائدات” لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء بجهة مراكش آسفي

إطلاق مشروع “رائدات” لتعزيز التمكين الاقتصادي للنساء بجهة مراكش آسفي

2026-03-28 21:00
إحداث 12 ألفا و341 مقاولة بجهة مراكش-آسفي خلال سنة 2025

إحداث 12 ألفا و341 مقاولة بجهة مراكش-آسفي خلال سنة 2025

2026-03-23 23:00

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

اخبار

عضة كلب ترسل خمسينيا الى مستعجلات مستشفى تحناوت
  • مجتمع

عضة كلب ترسل خمسينيا الى مستعجلات مستشفى تحناوت

2026-04-12 17:00
الشماعية تحتضن المسابقة الجهوية لفن التبوريدة في إطار تثمين التراث الفروسي المغربي
  • رياضة

الشماعية تحتضن المسابقة الجهوية لفن التبوريدة في إطار تثمين التراث الفروسي المغربي

2026-04-12 16:00
برامج التنمية الترابية المندمجة: نحو إعادة هندسة الحكامة العمومية وإرساء عدالة مجالية مستدامة
  • اخبار
  • وطنية

برامج التنمية الترابية المندمجة: نحو إعادة هندسة الحكامة العمومية وإرساء عدالة مجالية مستدامة

2026-04-12 15:31
رغم الجدل والمتابعة القضائية.. المعهد الفرنسي بمراكش يستقبل المخرج هشام العسري لتقديم فيلمه “المطرود من رحمة الله”
  • ثقافة وفن

رغم الجدل والمتابعة القضائية.. المعهد الفرنسي بمراكش يستقبل المخرج هشام العسري لتقديم فيلمه “المطرود من رحمة الله”

2026-04-12 15:00

الإيواء : ESBW

© 2026 Marrakech7 — جميع الحقوق محفوظة.