الظاء و الضاد -بين الخليل و المتنبي

يكثر الحديث بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية عن خصوصية الحروف الأبجدية العربية
و أيقونتها المميزة لها عن باقي اللغات، و هنا الحديث عن حرفي الظاء و الضاد و أيهما أحق بسمة الهوية .
يذهب الخليل بن أحمد الفراهيدي إلى كون الظاء هو الحرف الذي خصت به العرب و لم يعط أحدا من العجم. إلا أن أبا الطيب المتنبي حول هذه النظرة من هذا الحرف إلى حرف الضاد في قصيدته التي يقول فيها : و بهم فخر كل من نطق الضاد — و عود الجاني و غوث الطريد .
فأصبحت بطاقة هوية اللغة العربية حرف الضاد ، في وقت كان فيه الظاء فخر العرب و رمز خصوصيتهم . و لا شك أن هذا الإبدال ستواجهه آراء و أقوال منتصرة للقديم رافعة لواء النصرة للخليل و علماء اللغة . و هذا ما يجده المستطلع للمعاجم العربية كالقاموس المحيط ، إذ يعتبر الفيروزآبادي الظاء حرفا خص به اللسان العربي و نفس الأمر نجده عند الزبيدي في تاج العروس
و كذلك لدى أبي سعيد الداني في كتابه الفرق بين الضاد و الظاء إذ يقول :" و قد أجمع علماء اللغة على أن العرب خصت بحرف الظاء دون سائر الأمم ، لم يتكلم بها غيرهم " .(ص35 الفرق بين الضاد و الطاء ، أبو عمر الداني ،تحقيق حاتم صالح الضامن ، دار البشائر بغداد-العراق،طبعة الأولى 2007 ) .
إجمالا ، يمكن القول أن الأصل هو الظاء و لمّا صعب المخرج و خشن على الناس مالوا إلى الضاد ، و أن أبا الطيب المتنبي ذكر الضاد بدل الظاء للحفاظ على بلاغة الصوت و استحسان السامع له إذ الحروف قبل الضاد في بيته كلها مفخمة و حروف قلقلة (طَ ، قَ ) و هي أيضا حروف إنفجارية(Plosives) و الضاد بعدها أيضا انفجاريٌ أيضا ، أما الظاء فاحتكاكي رخو ، و إيراده بدل الضاد هنا يشين جمال القريض على المستوى الصوتي .
مدينة الصويرة معادلات صعبة على الفهم شعارات منفلتة من عقال السلطة المحلية
→ المقال السابقتواصل عملية اٍزاحة الثلوج لتيسير استقبال عشاق محطة أوكايمدن
آخر الأخبار
ظاهرة سرقة الدراجات النارية في مراكش تثير القلق ومطالب بتدخل عاجل من والي الأمن
مرة أخرى.. اٍحباط محاولة اٍغراق المنارة بالقرقوبي
تصريف “المرجان” يثير القلق بالحوز
فرض اٍجراءات جديدة استعدادا لموسم الحج
مرة أخرى.. اٍصابة شخصين بجروح متفاوتة في حادث انزلاق س90″ بين أوريكة وستي فاضمة
توقعات طقس اليوم الاثنين بالمغرب

