مراكش.. اتفاقية شراكة بين المركز الجهوي للاستثمار وسجن الأوداية لتفعيل العقوبات البديلة وتعزيز إعادة الإدماج
شهد مقر المركز الجهوي للاستثمار مراكش-آسفي، اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، توقيع اتفاقية شراكة وتعاون مع السجن المحلي بالأوداية، التابع للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في خطوة تروم تعزيز التعاون المؤسساتي والمساهمة في تفعيل ورش العقوبات البديلة، بما يفتح آفاقا جديدة للتأهيل والإدماج الاجتماعي والمهني للمحكوم عليهم.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تنزيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، الذي يشكل أحد مداخل إصلاح منظومة العدالة الجنائية، من خلال اعتماد تدابير بديلة للعقوبات السالبة للحرية في الحالات التي يجيزها القانون، بما يوازن بين تنفيذ الأحكام القضائية وإتاحة فرص إعادة التأهيل والاندماج داخل المجتمع.

وتسعى الاتفاقية إلى وضع إطار عملي للتنسيق بين المؤسستين، خاصة في ما يتعلق بتنفيذ عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، عبر تحديد الأنشطة والمصالح التي يمكن أن تستقبل المحكوم عليهم، وتعبئة الإمكانات المتاحة لضمان تنفيذ هذه العقوبة وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها.

ولا يقتصر البعد العملي لهذه الشراكة على توفير فضاءات لتنفيذ العقوبات البديلة، بل يمتد إلى إتاحة فرص لاكتساب مهارات مهنية وسلوكية، وترسيخ ثقافة العمل والانضباط وتحمل المسؤولية، باعتبارها عناصر أساسية في مسار إعادة الإدماج والحد من احتمالات العود إلى الجريمة.

وفي هذا الإطار، تتضمن الاتفاقية إرساء آليات مشتركة للتنسيق والتتبع والتقييم، بما يسمح بمواكبة تنفيذ الالتزامات المتبادلة، وضمان احترام حقوق المحكوم عليهم وصون كرامتهم، مع مراعاة الاختصاصات القانونية المخولة لكل مؤسسة.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلع بها المركز الجهوي للاستثمار مراكش-آسفي، إذ تعكس انفتاحه على مجالات تدخل تتجاوز المواكبة الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، لتشمل المساهمة في مبادرات ذات أبعاد اجتماعية وإنسانية، في إطار المسؤولية المجتمعية للمؤسسات العمومية.
كما تبرز الاتفاقية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الشراكات المؤسساتية في مواكبة إصلاح منظومة العقوبات، من خلال الربط بين تنفيذ الأحكام القضائية والتأهيل الاجتماعي والمهني، بما يجعل من العقوبة البديلة فرصة للإصلاح وإعادة الاندماج، وليس مجرد إجراء لتعويض العقوبة الحبسية.
ويراهن الطرفان، من خلال هذه الشراكة، على إرساء تجربة تعاون تجمع بين البعد القانوني والبعد الاجتماعي، وتساهم في التنزيل الميداني لورش العقوبات البديلة على مستوى جهة مراكش-آسفي، في انتظار ما ستسفر عنه آليات التنفيذ والتتبع من نتائج عملية.
آخر الأخبار
المحطة الطرقية السابقة بباب دكالة تتحول إلى ملاذ للمتشردين ومدمني المخدرات
مراكش.. توقيف شخص وفرار اثنين بعد سرقة حقيبتين وحاسوب بشارع عبد الكريم الخطابي
أكثر من 640 فنانا من 24 دولة يشاركون في الدورة الثامنة من “أيام مراكش للفلكلور”
مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون المالية لسنة 2027
المغرب يستضيف مباريات الدور التمهيدي للملحق المؤهل إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم للسيدات 2027
جامعة القاضي عياض تطلق الدورة الأولى لتحدي الابتكار بالصحراء المغربية 2026
