“البام” يعد المغاربة بمجانية فواتير الكهرباء للأسر محدودة الاستهلاك ورفع معاش الأرامل إلى 100 في المائة
تتصدر فواتير الكهرباء ومعاشات الأرامل أبرز التعهدات التي طرحها حزب الأصالة والمعاصرة قبل قليل في اللقاء المنعقد في هذه الاثناء بالرباط، لتقديم برنامجه الانتخابي للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، في إطار ما أطلق عليه الحزب “ميثاق القدرة الشرائية”، الذي يضم خمسة التزامات تستهدف، وفق تصوره، لتخفيف أعباء المعيشة وتعزيز الدعم الموجه إلى الفئات الأكثر هشاشة.
ووعد الحزب بجعل فواتير الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم مجانية بالنسبة إلى الأسر محدودة الاستهلاك، على أن يتم تمويل هذا الإجراء جزئيا من خلال إقرار مساهمة تضامنية بنسبة 12 في المائة على الاستهلاك الذي يفوق 200 كيلوواط/ساعة شهريا.
وفي الجانب المرتبط بالحماية الاجتماعية، وعد “البام” بمراجعة معاشات الأرامل، من خلال رفع معاش الأرملة إلى ما يعادل 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى، عوض النسبة المعمول بها حاليا، حيث ربط الحزب هذا المقترح بما يعتبره هشاشة أكبر للنساء داخل أنظمة التقاعد، نتيجة الانقطاعات المتكررة التي تعرفها مساراتهن المهنية.
ويضع الحزب هذه الإجراءات ضمن رؤية أوسع لمعالجة تراجع القدرة الشرائية، معتبرا أن ارتفاع الأسعار ليس العامل الوحيد المسؤول عن الضغط الذي تواجهه الأسر المغربية، بل إن طريقة توزيع المنتجات ومسالك وصولها إلى المستهلك تشكل، بحسب البرنامج، أحد مكامن الخلل الرئيسية.
وفي هذا السياق، انتقد الحزب ما وصفه بهيمنة الوسطاء على جزء كبير من القيمة النهائية للمنتجات، مشيرا إلى أن حصة الفلاح من السعر الذي يدفعه المستهلك تظل محدودة، مقابل استحواذ الوسطاء، وفق تقديرات البرنامج، على ما بين 60 و80 في المائة من السعر النهائي.
ولمعالجة هذه الوضعية، اقترح “البام” اعادة تنظيم سلاسل التوزيع، مع إعطاء الأولوية لتموين السوق الوطنية بالمنتجات الأساسية قبل توجيهها نحو التصدير، كما تعهد بإحداث ست شركات جهوية للتوزيع الفلاحي في سوس وتادلة والغرب واللوكوس ودكالة عبدة والشرق، تتولى الربط المباشر بين المنتجين وتجار التقسيط.
ويشمل التصور كذلك تحديث أسواق الجملة وإحداث منصات متعددة الخدمات مخصصة للتخزين والتبريد والتوضيب، إلى جانب إنشاء وحدات تبريد عمومية بعدد من موانئ الصيد التقليدي، بهدف الحد من الخسائر وتحسين شروط تسويق المنتجات.
ويراهن الحزب، من خلال هذه الآليات، على إعادة أسعار عدد من المواد الأساسية، من قبيل البطاطس والطماطم والبصل والسردين واللحوم، إلى مستويات يعتبرها أقرب إلى “الطبيعية”، مع إعادة توجيه جزء من الدعم الفلاحي نحو الإنتاج المخصص للسوق الداخلية.
وبخصوص اللحوم الحمراء، يربط البرنامج بين مواصلة إعادة بناء القطيع الوطني وبين إصلاح مسالك تسويق اللحوم، وتأهيل المجازر، وتنظيم أسواق المواشي، باعتبار هذه الإجراءات جزءا من معالجة الاختلالات التي تؤثر في الأسعار النهائية.
وفي ما يتعلق بالتصدير، اقترح الحزب إعادة العمل بآلية للمراقبة والترخيص، بما يسمح، حسب تصوره، بضمان حاجيات السوق الوطنية من المنتجات الأساسية قبل السماح بتصدير الفائض، كما دعا إلى وضع آلية لمحاربة ما يسميه “الوساطة الطفيلية”، بتنسيق مع مجلس المنافسة.
ولم تقتصر مقترحات “ميثاق القدرة الشرائية” على الأسعار والطاقة والمعاشات، بل امتد أيضا إلى منظومة الدعم الاجتماعي المباشر، التي يستفيد منها حاليا نحو أربعة ملايين أسرة، حيث يرى الحزب أن هذه المنظومة ما تزال تواجه صعوبات مرتبطة بدقة تحديد المستفيدين، فضلا عن محدودية الحد الأدنى للدعم، المحدد حاليا في 500 درهم شهريا للأسرة. ولذلك يقترح رفع هذا المبلغ بشكل تدريجي إلى 1000 درهم لكل أسرة.
كما دعا إلى تغيير طريقة استهداف الأسر المستفيدة، عبر الانتقال تدريجيا من الاعتماد على المؤشر الإحصائي للسجل الاجتماعي الموحد إلى الاستهداف المبني على المداخيل الحقيقية للأسر.
ويستهدف هذا التحول، وفق البرنامج الانتخابي، تقليص هامش الخطأ في تحديد المستفيدين، الذي يقدره الحزب حاليا بما بين 20 و30 في المائة، إلى حدود 5 في المائة بحلول سنة 2030.
آخر الأخبار
جامعة القاضي عياض تبحث تجديد اتفاقية الشراكة مع جامعة ألمانية
جلالة الملك يترأس جلسة عمل خصصت لمتابعة مرحلة ما بعد انتهاء مهام بعثة الأمم المتحدة
تلميذة الرحامنة خديجة بوماليك تحظى باستقبال وزاري بعد تألقها في مسابقة تحدي القراءة العربي
افتتاح أول متجر رسمي لمنتجات أسود الأطلس بمراكش
من سحر مراكش إلى متاحف لندن.. المغرب يستثمر إرث وينستون تشرشل للترويج لوجهته السياحية
رغم افتتاحه مؤخراً.. المركز الصحي الجديد بباب إيلان يعاني من نقص الأدوية وتدهور الوضع البيئي
