
أُعلن على هامش الدورة الرابعة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، عن لائحة أولية تضم تسع شركات تم اختيارها لتدبير صناديق موجهة لدعم المقاولات الناشئة، وذلك في سياق تفعيل توجهات الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030”، عقب طلب إبداء الاهتمام الذي أطلقه صندوق محمد السادس للاستثمار بشراكة مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة وصندوق الإيداع والتدبير.
ويأتي هذا التوجه بهدف ضخ استثمارات في الشركات الناشئة المغربية ذات الطموح الدولي، مع العمل على إرساء صناعة وطنية مستدامة في مجال الرأسمال الاستثماري، حيث يرتقب أن يصل الحجم الإجمالي لهذه الصناديق إلى حوالي 2,5 مليار درهم، بمساهمة من مختلف الشركاء المؤسساتيين، إلى جانب مستثمرين محليين ودوليين ستتولى شركات التدبير المنتقاة تعبئتهم.
ومن المرتقب أن تشمل هذه الصناديق مختلف مراحل تطور المقاولات الناشئة، انطلاقا من مرحلة ما قبل التأسيس، مرورا بمرحلة التأسيس، وصولا إلى مراحل متقدمة، مع استهداف مجالات متعددة، من بينها التكنولوجيا المالية والفلاحية، وتكنولوجيا التعليم والصحة، إضافة إلى تكنولوجيا المناخ، فيما تعكس تركيبة الشركات المنتقاة تنوعا في الخبرات، بين فاعلين وطنيين ودوليين، فضلا عن ائتلاف مختلط.
وفي ما يتعلق بمسار الانتقاء، فقد تم تسجيل 47 طلب ترشيح، خضعت بدورها لعملية تقييم دقيقة شملت تحليل الملفات والاستماع إلى المترشحين من طرف الجهات المشرفة، مدعومة بخبرات وطنية ودولية متخصصة في هذا المجال.
ويرتقب أن يتم الحسم النهائي في اختيار شركات التدبير بناء على قدرتها على استقطاب مستثمرين إضافيين، مع إمكانية استفادة هذه الصناديق من آلية تحفيزية خاصة، منصوص عليها في اتفاقية موقعة بتاريخ 21 نونبر 2025 بالرباط.
كما تجسد هذه الخطوة تفعيل دور مؤسسة “تمويلكم” في تنزيل آلية دعم موجهة لصناديق الاستثمار، تقوم أساسا على تغطية الخسائر الأولى وفق معايير دولية، في أفق تعزيز جاذبية هذا النوع من الاستثمارات بالمغرب.
ويعكس هذا الورش توجه المؤسسات المعنية نحو تطوير منظومة وطنية متكاملة للمقاولات الناشئة، قادرة على المنافسة على المستوى الدولي، ومواكبة التحولات التي يشهدها مجال ريادة الأعمال.







