
في مستهل أشغال المجلس الوزاري الذي ترأسه محمد السادس بالقصر الملكي بالرباط، استفسر جلالة الملك وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول سير الموسم الفلاحي الحالي، في ظل التحولات المناخية والتحديات المرتبطة بالموارد المائية.
وأكد الوزير أن الموسم الفلاحي الجاري يعرف تحسناً ملحوظاً، بفضل التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة، والتي ساهمت في إنعاش الأنشطة الفلاحية وبعث آفاق إيجابية للإنتاج الوطني.
وأوضح أن المعدل السنوي للتساقطات بلغ حوالي 520 ملمتراً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 54 في المائة مقارنة بالمعدل السنوي المسجل خلال الثلاثين سنة الماضية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الوضعية المائية للبلاد.
وفي هذا السياق، سجل مخزون السدود تحسناً لافتاً، حيث بلغ حوالي 12.8 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تصل إلى 75 في المائة، ما من شأنه تأمين حاجيات مياه السقي بالنسبة للزراعات الربيعية والصيفية، وضمان انطلاقة جيدة للموسم الفلاحي المقبل.
وعلى مستوى الإنتاج، أظهرت المعطيات المسجلة مؤشرات إيجابية خاصة في قطاع الأشجار المثمرة، حيث حقق المغرب إنتاجاً قياسياً في الزيتون بلغ حوالي مليوني طن، بزيادة تقدر بـ111 في المائة مقارنة بالموسم الماضي.
كما سجل إنتاج الحوامض بدوره ارتفاعاً ملحوظاً، ليصل إلى 1.9 مليون طن، بنسبة زيادة بلغت 25 في المائة، في حين بلغ إنتاج التمور حوالي 160 ألف طن، مسجلاً نمواً بنسبة 55 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وفي ما يتعلق بالثروة الحيوانية، أبرز الوزير أن التساقطات المطرية ساهمت في تحسين المراعي، مما انعكس إيجاباً على وضعية القطيع الوطني، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إعادة تشكيله وتعزيزه.
وتؤشر هذه المعطيات، حسب العرض المقدم، على موسم فلاحي واعد من شأنه دعم الأمن الغذائي الوطني، وتعزيز دينامية القطاع الفلاحي، باعتباره رافعة أساسية للاقتصاد الوطني والتنمية القروية.




