وجه الأمين العام لـالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، مراسلة رسمية إلى عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، يدعوه فيها إلى التدخل العاجل من أجل حماية أعوان السلطة من الاعتداءات التي يتعرضون لها أثناء مزاولة مهامهم، وصون كرامتهم وهيبة الدولة.
وأكدت المنظمة، في بلاغ صادر عنها، أنها تتابع بقلق بالغ تكرار حوادث الاعتداء على أعوان السلطة في عدد من المدن والمناطق، مشيرة إلى أن آخر هذه الوقائع همّت أعوان السلطة التابعين للمقاطعة الحضرية الخامسة بمدينة العرائش، إضافة إلى اعتداء آخر استهدف عون سلطة بمنطقة سيدي إفني.
كما استحضرت المنظمة حادث الاعتداء الجسدي الخطير الذي تعرض له عون سلطة أثناء أداء مهامه بجبل زمزم، بدوار اجعابق بمدينة المضيق، يوم الجمعة 27 فبراير 2026، فضلاً عن اعتداءات أخرى سجلت، بحسب البلاغ، بعدد من المناطق القروية والحضرية.
واعتبرت الأمانة العامة أن هذه الاعتداءات لا يمكن التعامل معها كحالات معزولة، بل تمس بشكل مباشر هيبة الدولة وسلطتها، بالنظر إلى أن عون السلطة يمثل الإدارة الترابية ويؤدي مهاماً تدخل في إطار المرفق العمومي. وأكدت أن أي استهداف له أثناء أداء واجبه يشكل مساساً بمؤسسات الدولة نفسها.
وطالبت المنظمة وزارة الداخلية بتوفير الحماية القانونية والمؤسساتية اللازمة لأعوان السلطة، واتخاذ إجراءات صارمة في حق كل من ثبت تورطه في هذه الاعتداءات، ضماناً لعدم الإفلات من العقاب وترسيخاً لمبدأ سيادة القانون.
وشدد نبيل وزاع، في ختام مراسلته، على أن حماية أعوان السلطة واجب مؤسساتي، وأن صون كرامتهم هو في جوهره صون لهيبة الدولة وضمان لاستمرار المرفق العمومي في أداء مهامه في ظروف آمنة.

