
أعربت ساكنة حي يوسف بن تاشفين (بن قشالي) بمدينة مراكش عن استغرابها الشديد وقلقها البالغ إزاء بيانات وإعلانات جرى تداولها مؤخراً، نُسبت إلى ما يسمى بـ“لجنة الحوار للحي العسكري”، واعتمدتها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش دون علم أو تفويض من الساكنة المعنية.
وأوضحت الساكنة، في بيان استنكاري وتوضيحي، أنها لم تفوض أي جهة أو شخص أو إطار للتحدث باسمها أو التفاوض نيابة عنها، معتبرة أن كل ادعاء بالتمثيلية “لا يعكس سوى أصحابه”، ويُرتب مسؤوليات قانونية وأخلاقية عن انتحال الصفة. وشددت على أن تقديم جهة غير معروفة الصفة على أنها ممثلة للساكنة، والتنسيق معها لتنظيم وقفة احتجاجية دون الرجوع إلى المحتجين الفعليين المرابطين منذ قرابة شهر، يُعد تضليلاً للرأي العام ومحاولة للالتفاف على المطالب المشروعة للمتضررين.
وسجلت الساكنة أن الإعلان عن وقفة احتجاجية في توقيت ليلي متأخر، بعد مغادرة المحتجين الحقيقيين لمكان الاعتصام، يؤكد—وفق تعبيرها—أن المبادرة “لا علاقة لها بالنضال الميداني”، وأن الهدف منها خلق واقع موازٍ وركوب على مطالب الساكنة وسحب البساط من تحت أقدامها.
كما أعلنت الساكنة للرأي العام والسلطات المحلية أنها لا تتحمل أي مسؤولية عن هذه الوقفة الليلية، ولم تشارك في الإعداد أو التنسيق لها، رافضة بشكل قاطع استغلال اسمها أو قضيتها دون تفويض صريح وواضح. وطالبت الجهة الحقوقية المعنية بتقديم توضيحات حول الأسس التي اعتمدت عليها لاعتبار “لجنة الحوار” ممثلة للساكنة، وما إذا كانت تتوفر على تفويض قانوني مكتوب من المتضررين.
ودعت الساكنة السلطات المحلية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من ينتحل صفة تمثيلها دون سند قانوني، وضد أي محاولة للتشويش على نضالاتها أو الالتفاف على مطالبها. وأكدت أن المحتجين ميدانياً، في إطار نضال سلمي وحضاري، هم “الممثل الشرعي الوحيد” لقضيتهم، وأن أي حوار جاد ومسؤول يجب أن يتم معهم مباشرة بصفتهم الطرف المعني والمتضرر.
وختم البيان بالتشديد على الاستنكار الشديد لما اعتبرته تصرفات غير مسؤولة تمس بمصداقية العمل الحقوقي، ورفض أي جهة تتحدث باسم الساكنة دون تفويض، مع التأكيد على مواصلة الدفاع عن الحقوق المشروعة بكل الوسائل القانونية والسلمية، وتحميل المسؤولية الكاملة لكل من يحاول استغلال القضية لأغراض مجهولة أو شخصية. وأكدت الساكنة تمسكها بحقوقها ويقظتها تجاه “كل المناورات” إلى حين تحقيق الإنصاف الكامل واحترام الالتزامات الرسمية المرتبطة بقضيتها.






