
أصدرت ولاية جهة مراكش آسفي قرارا ولائيا يقضي بتأجيل انطلاق الأشغال الكبرى المرتقبة بـملعب مراكش الكبير، والتي كان من المقرر أن تنطلق ابتداء من الأسبوع الجاري، وذلك إلى غاية احتضانه للمباريات المبرمجة الأسبوع المقبل، ويتعلق الأمر بمواجهتي الكوكب المراكشي أمام كل من أولمبيك آسفي وحسنية أكادير.
وحسب المعطيات الحصرية التي توصلت بها جريدة مراكش الإخبارية، فإن القرار جاء لتمكين جماهير الفرق الضيفة من حضور المباريات بشكل عادي، خاصة في ظل وجود تعليمات صادرة عن وزارة الداخلية تقضي بعدم منع الجماهير من التنقل بين المدن لحضور المباريات، تكريسا لمبدأ تكافؤ الفرص وضمان أجواء رياضية سليمة.
ويأتي هذا المستجد ليعدل مؤقتا ما كان قد تم تداوله سابقا بخصوص دخول الملعب في مرحلة جديدة من الأشغال الكبرى ابتداء من هذا الأسبوع، في إطار استعدادات المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، التي ستنظم بشكل مشترك بين المغرب والبرتغال وإسبانيا.
وقد راسلت إدارة الكوكب المراكشي، العصبة الاحترافية لكرة القدم، من أجل تعديل البرنامج، ووضع ملعب مراكش عوض ملعب الحارثي، الذي كان من المرتقب أن يحتضن اللقاءين.
وكانت مصادر مطلعة قد أكدت في وقت سابق أن ملعب مراكش الكبير سيغلق بشكل كامل إلى غاية سنة 2030، من أجل إخضاعه لإعادة تهيئة شاملة تستجيب لدفتر التحملات الصارم الذي تفرضه الاتحاد الدولي لكرة القدم على الملاعب المرشحة لاحتضان مباريات العرس العالمي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الأشغال المرتقبة ستشمل إزالة مضمار ألعاب القوى المحيط بأرضية الميدان، وهدم جزء من المدرجات الحالية، بهدف إعادة تصميم الملعب وفق طابع كروي خالص يقرب الجماهير من أرضية اللعب، كما يرتقب أن ترتفع طاقته الاستيعابية إلى حوالي 46 ألف متفرج، عوض 41 ألف مقعد حاليا، استجابة للملاحظات التقنية التي أبدتها لجان الاتحاد الدولي لكرة القدم خلال زياراتها التفقدية.
وستهم الإصلاحات كذلك الجوانب التقنية واللوجستيكية، بما في ذلك تطوير البنيات التحتية الخاصة بالإعلاميين، وفضاءات الاستقبال، وأنظمة السلامة، حتى يصبح الملعب معتمدا رسميا ضمن قائمة الملاعب المستضيفة لكأس العالم 2030.
وبموجب هذا المشروع، كان مقررا أن يغلق الملعب بشكل كامل، ما كان سيفرض على فريق الكوكب المراكشي استقبال مبارياته بملعب الحارثي طيلة فترة الأشغال، غير أن القرار الولائي الأخير أرجأ الانطلاقة الفعلية للأشغال إلى ما بعد إجراء المباريات المبرمجة الأسبوع المقبل.
ويشار إلى أن ملعب مراكش الكبير سبق أن خضع قبل نهائيات كأس إفريقيا 2025 لأشغال تحديث واسعة دامت 18 شهرا، بكلفة بلغت حوالي 42 مليار سنتيم، وشملت إنشاء 7 غرف ضيافة كبرى، ورفع الطاقة الاستيعابية إلى 41 ألف مقعد، وتجهيز 15 مقصورة (Skybox)، وبناء 4 ملاعب للتداريب بمدرجات وإنارة عالية الجودة، إضافة إلى تجديد قاعة الندوات وتخصيص فضاءات متطورة لعمل الصحافيين.
وقد احتضن الملعب بعد تلك الإصلاحات ثماني مباريات ضمن منافسات كأس إفريقيا، قبل أن يستعد اليوم لدخول مرحلة جديدة وأكثر عمقا من التهيئة، في أفق تحويله إلى واحد من أبرز الملاعب الوطنية المؤهلة لاحتضان مباريات كأس العالم 2030.






