
أعادت وفاة التلميذ ع. ك، قبل أيام قليلة بمدينة مراكش نتيجة اصابته باختناق بإحدى المؤسسات التعليمية، قضية توفير التجهيزات الصحية اللازمة، وتقديم الإسعافات الطبية الأولية للتلاميذ، إلى الواجهة من جديد، باعتبار أن الوفاة كانت مؤشرا على غياب فادح لمثل تلك التدخلات في العديد من المؤسسات التعليمية بالمغرب.
ومهما تعددت الروايات التي تفسر أسباب وفاة هذا التلميذ، فإن المؤكد أن ذلك الحادث المؤسف والمؤلم، والذي لم تلتفت إليه الكثير من الجهات المعنية، يعد مؤشرا على غياب التدابير الوقائية وأبسط وسائل الإسعاف الضرورية بالمدارس المغربية لضمان السلامة الصحية للمتعلمين.
وأعادت البرلمانية حنان أتركين، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، هذا الموضوع الى الواجهة، بعدما دعت بالمناسبة “الجهات الرسمية المسؤولة على القطاع إلى تحمل مسؤوليتها في توفير الخدمات والتجهيزات والفضاءات والظروف الصحية الجيدة للتلاميذ، حفاظا على سلامتهم الصحية”.
وجاء تدخل البرلمانية في سؤال كتابي برلماني موجه الى وزير التربية الوطنية والعليم الأولي والرياضة حول موضوع ” مدى جاهزية مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي للتدخل السريع والفعال حفاظا على سلامة المتعلمين.”
ذات البرلمانية نبهت الوزارة الوصية الى تزايد الحوادث الغرضية والحالات الصحية الطارئة التي قد يتعرض لها التلميذات والتلاميذ داخل الفضاءات المدرسية ( كالسقوط، الكسور، الجروح، الاختناق، الازمات الربوية او التحسيسية وغيرها) ما يطرح بإلحاح موضوع مدى جاهزية مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي للتدخل السريع والفعال حفاظا على سلامة المتعلمين.
وأكدت أتركين أن عددا من هذه المؤسسات لا يتوفر على وحدات مخصصة ومجهزة للإسعافات الأولية، كما ان الأطر التربوية والإدارية العاملة بها، لا تستفيد، في كثير من الحالات، من تكوين منتظم ومؤثر في مجال الاسعافات الأولية والتدخل عند الطوارئ، مما قد يفاقم خطورة بعض الحالات قبل وصول المصالح الصحية المختصة.
واعتبارا لكون حماية صحة وسلامة المتعلمين مسؤولية مشتركة تندرج ضمن ضمان شروط الجودة والسلامة داخل مؤسسات التربية والتكوين، فإن البرلمانية حنان أتركين طرحت أسئلة جوهرية على وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة واستفسرت الوزير عن:
مدى تضمين دفاتر التحملات المنظمة للمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي لمقتضيات صريحه تلزم هذه المؤسسات بتوفير فضاء مخصص للإسعافات الأولية مجهز بالوسائل الطبية الأساسية (سرير فحص، حقيبة اسعاف كاملة، ادوات قياس الضغط والسكر، وسائل تعقيم، وغيرها)؟
هل تشترط الوزارة، ضمن مسطرة الترخيص او المراقبة الدورية، توفر المؤسسة على إطار مكون تكوينا معتمدا في مجال الاسعافات الأولية؟
ما هي التدابير المزمع مع اتخاذها لإلزام المؤسسات الخصوصية بتنظيم دورات تكوينية لفائدة الاطر التربوية والإدارية في مجال الاسعافات الأولية والتدخل في الحالات الاستعجالية؟
هل تعتزم الوزارة ابرام شركات مع الجهات المختصة (كالوقاية المدنية ووزارة الصحة) من اجل وضع برنامج وطني موحد لتكوين العاملين بالمؤسسات التعليمية الخصوصية في هذا المجال؟
وهل هناك توجه نحو ادراج معيار توفر وحدة اسعافات اولية مجهزة وتكوين الاطر ضمن معايير الجودة والافتحام التربوي والاداري لهذه المؤسسات؟






