
إدريس اسلفتو ـ ورزازات
في عملية نوعية تندرج ضمن جهود محاربة الفساد بالمرفق العام، تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمدينة ورزازات، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة، من توقيف طبيبين يعملان بمصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر، وذلك للاشتباه في تورطهما في قضية تتعلق بالرشوة والابتزاز.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام أحد المواطنين بالاتصال بالخط المباشر الذي وضعته رئاسة النيابة العامة للتبليغ عن الفساد والرشوة (الخط الأخضر)، مبلغاً عن تعرضه للابتزاز من طرف طبيبين؛ أحدهما مغربي والآخر من جنسية أردنية. وحسب مصادر مطلعة، فقد طالب الطبيبان بمبلغ مالي قدره **1000 درهم** مقابل تسليم الضحية شواهد طبية.
وفور تلقي التبليغ، تفاعلت النيابة العامة بجدية وسرعة مع الشكاية، حيث أعطت تعليماتها لعناصر الشرطة القضائية بنصب كمين محكم للمشتبه فيهما. وقد تم ضبط الطبيبين في حالة تلبس بتسلم المبلغ المالي المتفق عليه داخل أسوار المستشفى.
وعقب عملية الضبط، تم اقتياد الطبيبين إلى مقر الشرطة القضائية، حيث جرى وضعهما تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة، وذلك لتعميق البحث في ملابسات هذه القضية وتحديد كافة المسؤوليات، قبل عرضهما على العدالة لمواجهة التهم المنسوبة إليهما.
وقد خلفت هذه الحادثة ردود فعل واسعة في الأوساط المحلية بمدينة ورزازات، حيث أشاد نشطاء وحقوقيون بفعالية “الخط المباشر” كآلية ناجعة لمحاربة الفساد الإداري والمالي. كما اعتبر متابعون أن هذه الواقعة تشكل رسالة قوية لكل من تسول له نفسه استغلال حاجة المواطنين وابتزازهم مقابل خدمات صحية هي في الأصل حق مشروع ومكفول قانوناً.
وتأتي هذه العملية لتؤكد من جديد على أهمية انخراط المواطنين في التبليغ عن ممارسات الفساد، وهو ما يساهم في تخليق الحياة العامة وحماية المرفق الصحي من الشوائب التي تسيء لسمعة مهنة الطب النبيلة.






