
أثار النفاد السريع وغير المبرر لرصيد الإنترنت لدى عدد كبير من مستعملي الهواتف الذكية، خاصة تلك التي تشتغل بتقنية الجيل الخامس، نقاشا برلمانيا جديدا حول حماية المستهلك الرقمي وشفافية احتساب استهلاك المعطيات.
وفي هذا السياق، وجه البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالا كتابيا إلى غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، سلط من خلاله الضوء على شكاوى متزايدة لمواطنات ومواطنين بخصوص الاستهلاك السريع لرصيد الإنترنت، حتى في حالات الاستعمال العادي الذي لا يفترض أن يؤدي إلى استنزاف كبير للمعطيات الرقمية.
وأوضح السؤال أن المغرب عرف خلال السنوات الأخيرة توسعا متسارعا في اعتماد تقنيات الاتصال الحديثة، وفي مقدمتها تقنية الجيل الخامس، غير أن هذا التطور التقني لم يواكبه، بحسب عدد من المهتمين والخبراء، وضوح كاف في كيفية احتساب الاستهلاك، ولا آليات ناجعة لحماية المستهلك الرقمي من الممارسات غير المفهومة أو غير المعلنة.
ويرجع مختصون هذا الوضع إلى مجموعة من العوامل، من بينها السرعات العالية التي توفرها شبكات الجيل الخامس، واعتماد عدد متزايد من التطبيقات على جودة بث مرتفعة، فضلا عن التحديثات التلقائية والمزامنة الخلفية للمعطيات، التي تتم في كثير من الأحيان دون إشعار مسبق أو معلومات دقيقة للمستعملين.
وانطلاقا من هذه المعطيات، تساءل البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة اتخاذها من أجل ضمان شفافية أكبر في احتساب استهلاك الإنترنت، وتعزيز حماية المستهلك الرقمي، إلى جانب ملاءمة عروض وخدمات الاتصالات مع التحول الرقمي الذي تعرفه المملكة، خاصة في ظل تعميم استعمال تقنية الجيل الخامس.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في وقت تتزايد فيه مطالب المستهلكين بإرساء قواعد أوضح للإنصاف الرقمي، وضمان توازن حقيقي بين التطور التكنولوجي وحقوق المواطنات والمواطنين في الولوج العادل والشفاف إلى خدمات الاتصال.






