
احتضنت كلية اللغة العربية بمراكش، بداية الأسبوع الجاري، فعاليات افتتاح مشروع “صون وتثمين المعارف المحلية بالمغرب: حالة صناعة السفيفة”، الذي تشرف عليه جامعة القاضي عياض بشراكة مع مؤسسة دار بلارج.
وشكل هذا اللقاء محطة أكاديمية بارزة خصصت للتفكير العلمي في المعارف المحلية باعتبارها موضوعا للبحث والتوثيق والنقل، في سياق دينامية مؤسساتية تروم هيكلة دراسة التراث الحي وفق مقاربة متعددة التخصصات تجمع بين الإنسانيات والتصميم والصناعة التقليدية وعلوم اللغة.
وسلطت المداخلات والنقاشات الضوء على صناعة السفيفة بوصفها منظومة متكاملة من المهارات والتقنيات والمصطلحات والحركات المتوارثة، فضلا عن كونها حاملة لذاكرة جماعية متجذرة في الثقافة المغربية، بحيث أكد المتدخلون على أهمية تثمين هذا الرصيد المعرفي ضمن رؤية معاصرة تضمن استمراريته وتداوله، دون المساس بأصالته أو تفريغه من حمولته الرمزية والثقافية.
ويأتي هذا المشروع ليعزز موقع الجامعة كفاعل أكاديمي منخرط في إنتاج المعرفة وصون التراث الثقافي الوطني، عبر بناء جسور متينة بين البحث العلمي والممارسة الميدانية، بما يسهم في إعادة الاعتبار للمعارف الحرفية التقليدية وإدماجها في مسارات البحث والتكوين.






