دعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى تيسير الإجراءات الإدارية المرتبطة بعملية التحاق تلاميذ مؤسسات المناطق المتضررة من الفيضانات التي ضربت شمال وغرب المغرب، واستقبالهم في المدارس القريبة من مقرات السكن التي انتقلت إليها أسرهم بعد الإجلاء، متعهدةً بإعداد برنامج حصص استدراكية لفائدة التلاميذ المعنيين، وكذا حصص للدعم التربوي، بعد انفراج هذه الأزمة واستقرار الأوضاع المناخية.
وطالبت الوزارة في مذكرة موجهة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، إلى اتخاذ جميع الإجراءات التي تكفل استمرار العملية التعلمية لتلاميذ المناطق المتضررة من السيول والفيضانات في مدينة القصر الكبير ودواوير غرب المغرب بإقليم سيدي سليمان.
وأكدت الوزارة الوصية على ضرورة استقبال التلميذات والتلاميذ الوافدين من المناطق المتضررة داخل المؤسسات التعليمية القريبة من أماكن إقامة أسرهم المؤقتة، مع إدماجهم في الأقسام المناسبة لمستوياتهم الدراسية بصفة مؤقتة إلى حين تحسن الأوضاع وعودتهم إلى مؤسساتهم الأصلية، وتيسير الإجراءات الإدارية المرتبطة بعملية الالتحاق، وتوفير الدعم التربوي والنفسي اللازم لضمان اندماج سلس داخل مؤسسات الاستقبال.
كما شددت الوزارة على ضرورة تهيئة فضاءات استقبال أو قاعات متنقلة داخل مراكز الإيواء المؤقتة، موجهة للتلاميذ، ولأطفال التعليم الأولي، من أجل تقديم الدروس والأنشطة الموازية، تجهز بالوسائل اللوجستيكية والمعلوماتية الضرورية، إضافة إلى إحداث أقسام عن بعد “…..” يؤطرها أساتذة متطوعون منخرطون في هذه المبادرة، مع العمل على توفير اللوازم المدرسية لفائدة التلاميذ المعنيين.
وعلى مستوى الموارد البيداغوجية أعلنت الوزارة اعتماد التعليم عن بعد كخيار أساسي، بالاستناد إلى الموارد الرقمية والدروس المصورة الموضوعة رهن إشارة التلميذات والتلاميذ عبر المنصة الرقمية وتطبيق الهاتف المحمول “طيلميدطيچي”، الذي يتيح الولوج المجاني دون استهلاك رصيد الأنترنت. كما تم التنصيص على استثمار الفضاء ات المتاحة والقاعات المتنقلة المجهزة بالعتاد المعلوماتي، إلى جانب برمجة أنشطة موازية كالرسم والرياضة، بهدف التخفيف من الأثر النفسي لهذه الظروف الاستثنائية.
وفي ما يخص تعبئة الموارد البشرية فقد دعت التدابير المتخذة إلى انخراط واسع لمختلف الأطر التربوية والإدارية، من مفتشين ومديري مؤسسات وأساتذة ومختصين تربويين واجتماعيين، كل حسب مجال اختصاصه، قصد مواكبة التلميذات والتلاميذ تربويا ونفسيا، مشددة على ضرورة التنسيق بين الأطر العاملة بالمؤسسات الأصلية وتلك المستقبلة، مع تيسير تدخل الموارد البشرية المنخرطة في هذه العملية.
وجرى التأكيد على أهمية إخبار التلميذات والتلاميذ وأوليائهم بتوفر الموارد البيداغوجية الرقمية أو الورقية، مع إشراك السلطات المحلية والهيئات المنتخبة وجمعيات المجتمع المدني وجمعيات الآباء، وكافة الفاعلين، في دعم وإنجاح الاستمرارية البيداغوجية. كما وُجهت دعوة خاصة للجمعيات الشريكة المشرفة على أقسام التعليم الأولي لاتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من الأثر النفسي لهذه الظروف على الأطفال.

