
أعرب رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية في المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، عن ارتياحهم لمستوى التعاون والتنسيق القائم بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، مؤكدين أن هذا التعاون يشكل دعامة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار.
وشدد المتدخلون على أهمية التنسيق الوثيق بين المؤسسات الأمنية في البلدين، من أجل الوقاية من التهديدات الإرهابية وتفكيك الخلايا المتطرفة، اعتمادا على مقاربة تقوم على اليقظة والاستباق، وفي احترام تام لحقوق الإنسان والقانون.
وجاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي الفرنسي، الذي انعقد بمقر مجلس النواب، تحت رئاسة رؤساء المجالس التشريعية الأربعة في المغرب وفرنسا، بمشاركة رؤساء الفرق والمجموعات البرلمانية، ورؤساء لجان الشؤون الخارجية، إضافة إلى مسؤولي مجموعات الصداقة البرلمانية بين البلدين.
واعتبر ممثلو البرلمانين أن التصدي للإرهاب يمر عبر اعتماد مداخل متعددة، تشمل الردع الأمني والزجر القانوني، وجمع المعلومات وتبادلها، وتعزيز التنسيق الأمني، إلى جانب تجفيف منابع الإرهاب وقطع مصادر تمويله. كما نوهوا بأهمية دعم هذه الجهود عبر التكوين والتربية، من خلال مؤسسات عمومية مشهود لها بالكفاءة والخبرة في هذا المجال.
وفي هذا السياق، ثمن البرلمانان المغربي والفرنسي الجهود التي يبذلها معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات، باعتباره مؤسسة رائدة في نشر قيم التسامح والاعتدال والتعايش، مشيرين إلى أن إشعاعه يتجاوز حدود المملكة ليشمل عددا من الدول الإفريقية والأوروبية.
كما عبر ممثلو برلماني المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية عن تضامنهم مع ضحايا الإرهاب في مختلف أنحاء العالم، ولا سيما في القارة الإفريقية، حيث تتخذ هذه الظاهرة أبعادا مدمرة، تؤدي إلى تدمير البنى الاجتماعية، ودفع ملايين الأشخاص إلى النزوح واللجوء، وعرقلة جهود التنمية، وتقويض المؤسسات.
ودعا المشاركون إلى اعتماد مقاربة مندمجة تقوم على الربط بين التنمية والاستقرار والتعاون الإقليمي، بما يعزز السلم والأمن الدوليين، ويحفظ مستقبل الأجيال الصاعدة.







