
حذرت جمعية مصنعي الأعلاف المركبة من وضعية وصفتها بالحرجة، تهدد استمرارية عمل عدد من وحدات إنتاج الأعلاف بالمغرب، نتيجة الصعوبات المتزايدة في التزود بالمواد الأولية المستوردة، بسبب تعذر تفريغ شحنات عالقة بالموانئ الوطنية.
وأفادت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى كل من وزير التجهيز والماء ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وكذا وزير الصناعة والتجارة أن السفن المحملة بالمواد الأولية الموجهة لتزويد مصانع الأعلاف بمينائي الدار البيضاء والجرف الأصفر لم تعد قادرة على الرسو والتفريغ، نتيجة الاضطرابات البحرية المسجلة منذ قرابة شهرين بالسواحل الوطنية.
وأوضحت أن هذا الوضع تسبب في نفاد مخزونات عدد من المصانع، ووضع بعضها في حالة شبه توقف، مع خطر حقيقي يتمثل في توقف تام للأنشطة الإنتاجية خلال الأيام المقبلة، خصوصا بعد استنفاد مخزونات الأمان التي تم تقاسمها بين الوحدات الصناعية في إطار التضامن المهني.
وأكدت الجمعية أن أي توقف محتمل لإنتاج الأعلاف المركبة ستكون له انعكاسات مباشرة على قطاع تربية الماشية والدواجن، وعلى سلسلة إنتاج البروتينات الحيوانية بصفة عامة، بما يشمل اللحوم الحمراء والبيضاء والحليب ومشتقاته والبيض، وهو ما قد يؤثر سلبا على تموين السوق الوطنية.
وسجلت المراسلة أن هذه التطورات تأتي في ظرفية حساسة، تزامنا مع اقتراب شهر رمضان، الذي يعرف تقليديا ارتفاعا ملحوظا في الطلب على المنتجات الغذائية الأساسية، محذرة من تداعيات محتملة على الأسعار واستقرار السوق.
ودعت جمعية مصنعي الأعلاف المركبة الجهات المعنية إلى إعطاء الأولوية لتفريغ السفن المحملة بالمواد الأولية الموجهة للتغذية الحيوانية، وتقليص آجال الانتظار بالموانئ، من أجل تأمين التزود المنتظم لمصانع الأعلاف في أقرب الآجال.
كما اقترحت إرساء آلية للتشاور الدائم، عبر عقد اجتماعات أسبوعية تضم مختلف الأطراف المتدخلة، من أجل تتبع تطورات الوضع وضمان التنسيق الاستباقي لتفادي أي اختلالات تمس الأمن الغذائي الوطني.




