
أثار القرار الذي اعلن عنه المكتب الوطني للصيد البحري، والمتعلق باعتماد الصناديق البلاستيكية الموحدة في قطاع السمك السطحي، موجة من الجدل في اوساط التعاونيات والمهنيين العاملين داخل اسواق السمك بمختلف مناطق المملكة.
ووفق معطيات توصل بها موقع مراكش الاخبارية، فان عددا من المهنيين عبروا عن تساؤلاتهم بخصوص الكيفية التي سيتم بها تدبير هذه الصناديق على مستوى الاسواق، خاصة بعد اعلان المكتب عن عزمه تفويض هذه المهمة اما لتعاونيات بعينها او لشركات يتم اختيارها لهذا الغرض.
وتتمحور ابرز التخوفات، حسب مصادر مهنية، حول المعايير التي سيعتمدها المكتب في اختيار التعاونيات المكلفة بتدبير الصناديق، لاسيما وان اغلب اسواق السمك تعرف نشاط اكثر من تعاونية واحدة، الامر الذي قد يفتح الباب امام توترات ومشاكل تنظيمية جديدة بين الفاعلين.
كما تساءلت المصادر ذاتها عما اذا كان المكتب يتجه نحو توحيد التعاونيات داخل كل سوق لتدبير هذا الورش، كخيار لتفادي الاشكاليات المحتملة وضمان تكافؤ الفرص والشفافية في تنزيل هذا القرار.
وفي هذا السياق، احتضن مقر المكتب الوطني للصيد البحري بمدينة الدار البيضاء، اليوم الاربعاء، اجتماعا تنسيقيا خصص لعرض ومناقشة نماذج الصناديق البلاستيكية الموحدة الخاصة بنقل وتسويق السمك السطحي، صنف السردين، وذلك في افق اطلاق مرحلة تجريبية تمهيدا لتعميم هذا النظام بعد التاكد من نجاعته وملاءمته لمتطلبات القطاع.
وعرف هذا اللقاء حضور مختلف التمثيليات المهنية لمهنيي الصيد البحري الساحلي صنف السردين، من غرف الصيد البحري، وكونفدراليات تجار السمك، وكونفدرالية الصيد الساحلي، حيث تم الاطلاع على العروض التقنية التي قدمتها خمس شركات متخصصة في تصنيع الصناديق البلاستيكية.
وكان المكتب قد اطلق في وقت سابق طلب عروض من اجل انجاز صفقة الصناديق البلاستيكية الموحدة، تقدمت على اثره خمس شركات بملفاتها، على ان يتم الحسم في الشركة التي ستفوز بالصفقة خلال المرحلة المقبلة، بعد دراسة العروض المقدمة اليوم بالعاصمة الاقتصادية.
ويبقى هذا الورش، رغم ما يحمله من اهداف تنظيمية وصحية، محط نقاش واسع بين المهنيين، في انتظار توضيح الرؤية بخصوص اليات التنزيل وضمان اشراك مختلف المتدخلين بشكل عادل ومتوازن.





