
خلال الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة، والمنعقدة اليوم الاثنين، استحضر النائب البرلماني محمد أوزين عن الفريق الحركي، ملحمة المنتخب الوطني في نهائي كأس إفريقيا.
وقال أوزين إن طموح المغاربة كان التتويج القاري، وهو طموح مشروع أملته مقومات النجاح التي جعلت اللقب أقرب من أي وقت مضى، مؤكدا أن الرياضة تبقى مجالا لتدبير الأحاسيس والمشاعر الجماعية، ولا تخضع دائما لمنطق الحسابات والنتائج التقنية.
وأكد النائب البرلماني أن خسارة نهائي كأس إفريقيا قوبلت بروح رياضية عالية، منسجمة مع القيم الأخلاقية للرياضة، دون البحث عن شماعات التبرير أو الانسياق وراء خطاب العويل، معتبرا أن بعض الهزائم قد تحمل في طياتها طعم الانتصار، حين تكون مشرفة، في مقابل انتصارات قد تتحول إلى خسائر إن فقدت معناها القيمي.
وشدد أوزين على أن “الأسود لا تنكسر ولا تندحر”، وإن غابت لحظة فإن زئيرها لا يغيب، مستحضرا صورة اللاعب نائل العيناوي ودمه الذي سال فوق العشب الأخضر، في مشهد جسد أسمى معاني الاستماتة والتضحية من أجل ألوان الوطن، ورمزية العلم المغربي “أرض خضراء نفديها بدمنا الأحمر”.
وأضاف المتحدث أن المغرب، وإن خسر المباراة النهائية، فقد ربح احترام العالم وقلوب المتابعين، وربح ملحمة ملك وشعب في الإشعاع والتنظيم والكرم والضيافة والأخوة، وكان خير سفير للقارة الإفريقية وللعالم العربي أمام أنظار العالم، مؤكدا أن ما حدث هو “انتصار لم يكتمل” وليس خسارة.
واعتبر أوزين أن كأس إفريقيا لم تكن مجرد تظاهرة كروية، بل مناسبة وطنية كبرى كشفت عن معدن المغاربة الأصيل، وعن عمق الانتماء للوطن، تحت قيادة ملك أعز، حيث شعر المغاربة داخل الوطن وخارجه بمعنى أن يكونوا مغاربة بجذور ضاربة في التاريخ، تمتد لأكثر من 33 قرنا من العراقة والأصالة.
وأبرز النائب البرلماني الدور الرمزي لحضور سمو ولي العهد الأمير مولاي الحسن في المدرجات بالقميص الوطني، في صورة عفوية صادقة تجسد العمق الشعبي للمؤسسة الملكية، وتؤكد قربها من نبض الشعب وهمومه وأفراحه.
ووجه أوزين شكره وتقديره للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وللجهازين الفني والإداري، على ما بذلوه من مجهودات وتضحيات جسام، ولعناصر المنتخب الوطني على قتاليتهم وغيرتهم، كما نوه بالجماهير المغربية وسلوكها الحضاري وروح “تمغرابيت”، وبالإعلاميين والمعلقين الرياضيين الذين واكبوا التظاهرة.
وختم بالقول إن هذه التجربة لن تزيد المغاربة إلا إصرارا ومثابرة ومشاكسة على معانقة التتويج في قادم الاستحقاقات، مؤكدا أن الأسود ستعود أكثر عزيمة، وأن زئيرها سيملأ الملاعب والمدرجات من جديد.







