
أكد باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، أن نهائيات كأس أمم إفريقيا «المغرب 2025» تمثل منعطفا فارقا في تاريخ البطولة، معتبراً إياها واحدة من أنجح النسخ التي شهدتها المسابقة القارية منذ تأسيسها.
وخلال الندوة الصحفية التي احتضنتها العاصمة الرباط، اليوم السبت، عبر موتسيبي عن فخره الكبير بالمستوى التقني الرفيع الذي ميز المنافسات، مشيراً إلى أن الأداء الكروي الراقي نال استحسان عدد كبير من المدربين البارزين وأساطير ونجوم كرة القدم العالمية.
وأوضح رئيس “الكاف” أن القيمة الحقيقية لأي بطولة كبرى تُقاس بما يُقدم داخل المستطيل الأخضر من جودة وإثارة، مبرزا أن الحضور اللافت لنجوم عالميين من حجم كيليان مبابي، زين الدين زيدان، وجول كوندي بالمغرب، يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحتلها كرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية، ويجسد حجم الاهتمام العالمي بالمواهب الكروية في القارة.
كما أشاد موتسيبي بالمنشآت التي استضافت البطولة، مؤكداً أن الملاعب، ومراكز التدريب، وكافة الجوانب التنظيمية واللوجستية كانت في مستوى عالي من الاحتراف، وساهمت بشكل مباشر في إنجاح الحدث وإظهاره بصورة مشرفة تليق بسمعة كرة القدم الإفريقية.
وفي سياق آخر، شدد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على أن توصيف إفريقيا بأنها مجرد “خادم” لكرة القدم الأوروبية يُعد إساءة غير مقبولة للقارة، موضحاً أن أي قرار يحظى بموافقة الدول الإفريقية الـ54 يكتسب مشروعية كاملة، حتى وإن بدا غير شعبي في البداية، لأن آثاره الإيجابية تظهر بوضوح على المديين المتوسط والبعيد.
وكشف موتسيبي عن توجه الكاف نحو إحداث مسابقة قارية جديدة تحت مسمى “دوري الأمم الإفريقية”، تهدف إلى خلق منافسة قوية قد تضاهي كأس أمم إفريقيا من حيث الحماس والقيمة الفنية، وربما تتجاوزها مستقبلاً، بمشاركة جميع الاتحادات الأعضاء خلال فترات التوقف الدولي المعترف بها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وأكد أن النهوض بكرة القدم الإفريقية لا يرتكز فقط على الجانب المالي، بل يقوم أساساً على تطوير مستوى اللعب، وتعزيز التكوين القاعدي، والاستثمار في العنصر البشري، مشيراً إلى أن عائدات الكاف تُوجه لدعم الأطفال والأسر، ولملايين المستفيدين من برامج كرة القدم المدرسية عبر مختلف أنحاء القارة.
وختم رئيس “الكاف” تصريحاته بالإشارة إلى أن مباريات كأس أمم إفريقيا أصبحت تُبث حالياً في نحو 180 دولة حول العالم، معتبراً ذلك مصدر فخر كبير لإفريقيا، كما كشف أن مداخيل البطولة ارتفعت من 11 مليون دولار إلى 55 مليون دولار، رغم الارتفاع الملحوظ في تكاليف التنظيم، وهو ما يعكس متانة المشروع واستمراريته من الناحية الاقتصادية.




