
تمكن المنتخب المغربي من حجز مقعده في نهائي كأس أمم أفريقيا، عقب تفوقه على المنتخب النيجيري بركلات الترجيح (3-2)، في المباراة التي جمعت بينهما مساء اليوم الأربعاء، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن منافسات الدور نصف النهائي.
وشهد الشوط الأول تنافسًا قويًا وندية واضحة في وسط الميدان، حيث تبادل المنتخبان الفرص، بينما فرض “أسود الأطلس” سيطرتهم على مجريات اللعب من حيث الاستحواذ، دون أن ينجحوا في ترجمة ذلك إلى أهداف.
ومع انطلاق الشوط الثاني، رفع المنتخب المغربي من نسق هجماته، واقترب من افتتاح التسجيل في أكثر من مناسبة، عبر محاولات كل من أيوب الكعبي وعبد الصمد الزلزولي، غير أن تألق الحارس النيجيري حال دون اهتزاز الشباك.
واستمرت محاولات العناصر الوطنية بحثًا عن هدف الحسم، إلا أن غياب التركيز والفعالية أمام المرمى حال دون تحقيق ذلك، لينتهي الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل السلبي، ويتم اللجوء إلى الأشواط الإضافية، التي انتهت هي الأخرى بنفس النتيجة، ليحتكم المنتخبان إلى ضربات الترجيح، التي الت لرفقاء دياز.
وبهذا الانتصار، يواصل المنتخب المغربي مشواره المميز في البطولة، مؤكداً جاهزيته للمنافسة على اللقب القاري، في ظل الأداء المتوازن والانضباط التكتيكي الذي أبان عنه اللاعبون طيلة أطوار المباراة، إضافة إلى الروح القتالية العالية التي صنعت الفارق في لحظات الحسم.
ومن المرتقب أن تشهد المباراة النهائية، التي ستجمع “أسود الأطلس” بالمنتخب السنغالي، ندية كبيرة بين منتخبين يضمان أسماء بارزة وتجربة قارية معتبرة، حيث يسعى المنتخب المغربي إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور من أجل التتويج بالكأس، بينما يطمح المنتخب السنغالي للظفر باللقب وتعزيز سجله القاري.
ويُشار إلى أن الجماهير المغربية صنعت أجواء استثنائية بمدرجات ملعب الأمير مولاي عبد الله، مقدمة دعما متواصلا للعناصر الوطنية، في مشهد يعكس الشغف الكبير بكرة القدم والآمال المعقودة على المنتخب الوطني لتحقيق إنجاز جديد.




