
كشف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن عملية تحيين وتنقية اللوائح الانتخابية، التي باشرتها وزارة الداخلية في إطار الاستعداد للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، أسفرت عن شطب ما مجموعه مليون و400 ألف حالة من اللوائح الانتخابية العامة، لأسباب قانونية مختلفة، في مقدمتها انتفاء شرط الإقامة الفعلية بالجماعة أو المقاطعة، وتكرار القيد، وحالات الوفاة، إضافة إلى فقدان الأهلية الانتخابية.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن هذه الحالات راكمتها اللوائح الانتخابية خلال السنوات التي أعقبت انتخابات 2021، مؤكدا أن عملية الشطب تمت وفق مساطر قانونية دقيقة، مع احترام كامل للضمانات القانونية، حيث جرى تبليغ المعنيين بقرارات الشطب وفق العناوين المضمنة في اللوائح الانتخابية.
وشدد لفتيت على أن السلطات الإدارية المحلية حرصت على عدم شطب أي ناخبة أو ناخب بسبب غياب مؤقت عن مقر الإقامة، إلا بعد التأكد من مغادرته بصفة فعلية ونهائية للجماعة أو المقاطعة المعنية، مع استحضار الاستثناءات القانونية الخاصة بالمغاربة المقيمين بالخارج، وكذا الأشخاص المنتمين لمناطق اعتيادية للترحال.
وفي مقابل عمليات الشطب، سجلت المراجعة السنوية العادية للوائح الانتخابية ارتفاعا ملحوظا في عدد المسجلين الجدد، حيث بلغ عددهم 382 ألفا و170 ناخبا، من بينهم 254 ألفا و740 تسجيلا عبر الموقع الإلكتروني الخاص باللوائح الانتخابية، و127 ألفا و430 تسجيلا عن طريق إيداع طلبات كتابية لدى المكاتب الإدارية، ما يعكس تنامي الإقبال على القنوات الرقمية في عملية التسجيل.
وبحسب المعطيات التي قدمها وزير الداخلية، بلغ العدد الإجمالي المؤقت للمسجلين في اللوائح الانتخابية العامة على الصعيد الوطني حوالي 16.5 مليون ناخب، يشكل الذكور منهم 54 في المائة مقابل 46 في المائة من الإناث، فيما تتوزع الهيئة الناخبة المؤقتة بين الوسط الحضري بنسبة 55 في المائة، والوسط القروي بنسبة 45 في المائة.
وأكد الوزير أن هذه العملية النوعية لتصفية وتحين اللوائح الانتخابية جرى تنظيمها خارج الإكراهات الزمنية المرتبطة بالجدولة الانتخابية، بما يتيح جعل اللوائح أكثر تطابقا مع واقع الهيئة الناخبة الوطنية، ويعزز الثقة في المسلسل الانتخابي المقبل.





