
يبدو أن الجلسة العمومية المخصصة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المزمع عقدها يوم الاثنين 12 يناير 2026، ستعرف مواجهات ساخنة بين مكونات الأغلبية والمعارضة بخصوص عدد من المواضيع المطروحة للنقاش.
ومن بين هذه المواضيع الحيوية التي تؤرق بال المواطنين، تلك التي تشرف عليها وزارة اٍعداد الترابي الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والتي همت أساسا موضوع السكن وارتفاع أشعار العقار والايجار.
فعلى سبيل المثل، فاٍن المواطنين بمدينة مراكش، يجدون اليوم صعوبة كبيرة في الحصول على سكن لائق بسبب ارتفاع أسعار العقار، وهو ما يفسره تراجع إقبال المراكشيين على شراء العقار، بكون الأسعار “منفصلة تماما” عن القدرة الشرائية ولا تراعي مستوى الدخل، الأمر الذي وضع المنعشين العقاريين في مأزق حقيقي.
ويرتقب أن توجه لكاتب الدولة المكلف بالإسكان، والذي سيحضر لأشغال هذه الجلسة العمومية حسب جدول أعمالها المتوصل بنسخة منه، أسئلة شفوية من قبل نواب الأمة بالمدينة حول صعوبة حصول المواطنين بالمدينة الحمراء على سكن يليق بكرامتهم بسبب ارتفاع أسعار العقار.
وفي ذات السياق، فاٍن ارتفاع أسعار الاٍيجار أيضا سيشكل نقطة أساسية خلال مناقشة البرلمانيين لهذا الموضوع من مختلف الزوايا، حيث أن الاٍيجار في مختلف أحياء المدينة أو التجمعات السكينة أصبح مستحيلا بسبب فرض أسعار خيالية، ما يجعل عدد من المراكشيين يبحثون عن شقق خارج المدينة بجماعات: تمصلوحت وتسلطانت أو الدواوير المجاورة لها، أو بالأحرى بمدينة تحناوت أو اغواطيم والشويطر.
وتشير تقارير اٍعلامية اٍلى أن من بين الأسباب التي جعلت أسعار الايجار ترتفع بشكل صاروخي بالمدينة الحمراء وتستنزف جيوب المواطنين، دون أي مراقبة تفرض منطقا لتقديم هذا النوع من الخدمات وتراعي القدرة الشرائية، هو البحث عن الايجار اليومي لفائدة السياح المغاربة أو الأجانب، ما يستدعي تدخل السلطات للحد من هذا الأمر أو الوقوف على مدى احترامهم للشروط المعمول بها في تطبيق قانون العقود والالتزامات.







