
في ظل تصاعد المخاطر الصحية المرتبطة بسوء استعمال الأدوية، عاد موضوع تقنين بيع المضادات الحيوية إلى واجهة النقاش البرلماني باعتباره أحد التحديات التي تهدد الصحة العامة ويأتي هذا النقاش على خلفية استمرار بيع هذه الأدوية دون وصفة طبية، وما يترتب عنه من تفاقم ظاهرة مقاومة البكتيريا للعلاج.
وفي هذا السياق، تقدمت النائبة البرلمانية حنان أتركين بسؤال شفوي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب حول الإجراءات المعتمدة لمراقبة وتقنين بيع المضادات الحيوية في ظل ما يشهده القطاع من اختلالات تؤثر بشكل مباشر على صحة المواطنين.
وأوضحت البرلمانية أن الاستعمال غير السليم للمضادات الحيوية يعد من أبرز التحديات الصحية الراهنة، لما له من دور في تفاقم مقاومة البكتيريا للعلاج وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على الصحة العامة ويثقل كاهل المنظومة الصحية الوطنية خاصة مع تزايد الطلب على الخدمات العلاجية.
وسجلت النائبة البرلمانية أن واقع الممارسة يكشف عن استمرار تسويق المضادات الحيوية دون وصفة طبية، رغم الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذا المجال وهو ما اعتبرته سلوكا مقلقا يساهم في تعميم الاستعمال العشوائي لهذه الأدوية ويضاعف من المخاطر الصحية خاصة لدى الفئات الهشة، وعلى رأسها الأطفال والشباب.
وتساءلت النائبة البرلمانية عن الإجراءات الحالية التي تعتمدها الوزارة لمراقبة وتقنين بيع المضادات الحيوية، وكذا الآليات الزجرية المتخذة في حق المخالفين الذين يواصلون بيع هذه الأدوية دون وصفة طبية، إلى جانب مدى اعتزام الوزارة إطلاق حملات تحسيسية وطنية لتوعية المواطنين بمخاطر الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية.
كما دعت إلى الكشف عن وجود استراتيجية وطنية مستقبلية للحد من مقاومة المضادات الحيوية، تقوم على التنسيق بين مختلف المتدخلين في القطاع الصحي بما يضمن حماية صحة المواطنين وتعزيز نجاعة العلاجات وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة داخل المؤسسات العمومية والخاصة.







