
أفادت وزارة الاقتصاد والمالية بتحسن ملحوظ في العديد من مؤشرات الاقتصاد الوطني مع اقتراب نهاية السنة الجارية، وذلك بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي ساهمت في تعزيز آفاق الموسم الفلاحي، إلى جانب استمرار القطاع السياحي في تحطيم الأرقام القياسية.
وذكرت مذكرة الظرفية الصادرة عن الوزارة لشهر دجنبر 2025، أن الظروف المناخية الحالية تبشر بموسم فلاحي ناجح، حيث بلغ معدل ملء السدود 34,7% بتاريخ 24 دجنبر، كما سجلت صادرات المنتجات الفلاحية والغابات والصيد البري زيادة بنسبة 7,3%.
وفيما يخص القطاع الصناعي، أظهرت البيانات تحسناً ملحوظاً في الصناعات التحويلية التي شهدت زيادة بنسبة 2,2% في الفصل الثالث بعد 7% في الفصل الثاني. كما حقق القطاع الاستخراجي نمواً قوياً بنسبة 7,4% خلال نفس الفصل مقارنة بـ16,8% في الفصل الثاني.
وفي القطاع الثالث، يواصل القطاع السياحي تحقيق نتائج مميزة، حيث سجلت الوافدات زيادة قدرها 14% حتى نهاية نونبر، فيما ارتفعت ليالي المبيت بنسبة 9% والمداخيل بنسبة 16,7%. انعكست هذه التطورات الإيجابية كذلك على قطاع النقل، الذي شهد زيادة في عدد المسافرين عبر النقل الجوي بنسبة 11% وحركة الموانئ التابعة للوكالة الوطنية للموانئ بنسبة 6% حتى نهاية أكتوبر.
وعلى الصعيد الاجتماعي، يواصل استهلاك الأسر المغربية النمو، بدعم من الإجراءات الحكومية لتعزيز القدرة الشرائية في ظل التضخم السلبي (-0,3%) في نونبر.
كما استفاد الاقتصاد الوطني من تحسن ملحوظ في تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، التي شهدت نمواً بنسبة 1,5% حتى نهاية أكتوبر، بالإضافة إلى زيادة في قروض الاستهلاك بنسبة 4,5% وإحداث 220 ألف فرصة عمل خلال الفصل الثالث من 2025.
وفي الفصل الأخير من السنة، تم تكثيف الاستثمارات بشكل ملحوظ، مع تزايد الإنفاق على الأوراش الهيكلية الكبرى ونفقات التجهيز للميزانية العامة للدولة (+16,9% حتى نهاية نونبر).
ومن المتوقع أن تعزز هذه الدينامية نتائج الاقتصاد حتى نهاية العام، بما في ذلك نمو عائدات الاستثمارات الأجنبية المباشرة (+28,2%)، وزيادة واردات معدات التجهيز (+15,2%)، وقروض التجهيز (+21,9%).
وفي المقابل، شهدت الصادرات المغربية زيادة بنسبة 2,6% حتى نهاية أكتوبر، حيث كان الفوسفاط ومشتقاته أبرز المحركات (+16,7%)، إلى جانب قطاع صناعة الطيران (+8,3%) والفلاحة والصناعات الغذائية (+1,1%).
وعلى الجانب الآخر، ارتفعت الواردات بنسبة 9,4% حتى نهاية أكتوبر، مدفوعة بزيادة في جميع مجموعات المنتجات باستثناء المنتجات الطاقية التي تراجعت بنسبة 4,4%. وهذا التراجع ساهم في ارتفاع العجز التجاري بنسبة 19,6% وتراجع معدل التغطية بـ3,7 نقاط ليصل إلى 56,5%.






