يبدو أن ارتفاع أسعار فواتير الماء والكهرباء أصبح يشكل مصدر قلق بالنسبة للمواطنين في عدد من مناطق المملكة المغربية.
وعبرت فعاليات نشيطة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” عن استيائها نتيجة هذه الزيادات التي وصفتها بـ”الكبيرة وغير المفهومة”، وسط غياب أي تفسير واضح لأسس احتساب الاستهلاك من قبل الشركة التي تولت تدبير القطاع منذ شتنبر الماضي خلفا للمكتب الوطني للماء والكهرباء.
وتفاعل مع هذا الموضوع الذي خلق جدلا كبيرا في صفوف المواطنين، فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، ووجه سؤالا كتابيا لوزير الداخلية عبدالوافي لفتيت حول “أزمة تدبير الشركات الجهوية لتوزيع الماء والكهرباء”.
وقدم وزير الداخلية أجوبة بشأن انشغالات المواطنين بخصوص هذا القطاع، وأكد بأن تحديد أسعار الماء والكهرباء والتطهير السائل يندرج ضمن اختصاصات الهيئات المختصة، وفقا للإطار القانوني والتنظيمي الجاري به العمل منذ دخول القانون رقم 83.21 المتعلق بالشركات الجهوية حيز التنفيذ.
وأوضح أن الشركات الجهوية التي شرعت في تقديم خدماتها قبل متم 2024، تشتغل في هذا الإطار وفق عدد من الالتزامات، التي تتوزع بين تطبيق التعريفات والشرائح الاجتماعية المعتمدة وطنياً، كما هي محددة من طرف الهيئات المختصة، وكذا تحسين نجاعتها التقنية والتجارية عبر تقليص التسربات والخسائر ورفع مردودية الشبكات، ومحاربة الاستهلاك غير المشروع، وتحسين جودة الفوترة والتحصيل بما يساهم في التحكم في الكلفة الإجمالية للخدمات.
وأبرز الوزير أن إحداث 12 شركة جهوية متعددة الخدمات يهدف إلى تعبئة الموارد المالية اللازمة للاستثمار دون زيادة التعريفات، وتعزيز الولوج إلى خدمات الماء والكهرباء والتطهير لجميع المواطنين بشكل منصف ومستدام، وتقليص التفاوتات المجالية، وضمان استمرارية الخدمة العمومية وتحسين جودتها، وتحقيق النجاعة التشغيلية عبر تحسين الكفاءة وترشيد التكاليف، واعتماد أنظمة معلوماتية حديثة وفعالة موحدة بين الشركات الجهوية، وتجمّع الموارد البشرية والمالية والتقنية لتحقيق أقصى فعالية ممكنة.
وفي سياق متصل، فقد شدد وزير الداخلية على أن هذه الإجراءات تهدف إلى تحسين جودة الخدمات، وضمان استمرارية المرافق العمومية، وتعزيز الأداء المالي والتقني للشركات الجهوية، وتحسين التواصل مع المرتفقين وفق معايير الشفافية والسرعة والنجاعة، بما يعكس التزام الدولة بتحسين جودة خدمات الماء والكهرباء والتطهير على مستوى جميع جهات المملكة.

