
من المقرر أن تنتهي فترة ايداع ترشيحات رئاسة المجلس البلدية لأمزميز باٍقليم الحوز، لخلافة الرئيس السابق علال الباشا، الذي تم عزله ليطفو على السطح السؤال: من سيتربع على رئاسة المجلس الجماعي؟
ولأول مرة، تبدو الصورة بالمدينة الهادئة ضبابية، لاعتبارات عدة أوردها متخصصون في الشأن الانتخابي في حديثهم مع منبر مراكش الاخبارية؛ أولها غياب شخصيات كاريزمية لم يسبق لها تدبير الشأن المحلي، وثانيها الإشراف السابق بشكل مباشر أو غير مباشر للمتنافسين حاليا على تسيير المجلس البلدي.
وبناء على هذا الوضع، سيربح رهان رئاسة مجلس جماعة أمزميز من يتقن تدبير الوعاء الانتخابي الذي يتحكم فيه تيار نمطي وآخر يملك من الوعي ما يمكنه من معرفة اختياره وتعليل ذلك، سواء تعلق الأمر بالانتماء لمدرسة سياسية، أو من خلال البرنامج الانتخابي وحصيلة التدبير لشأن المدينة.
حاليا، يتنافس على رئاسة المجلس البلدي حزبي التجمع الوطني للأحرار الذي يطمح للعودة الى كرسي الرئاسة بعد عزل الرئيس المنتمي لحزب أخنوش، بينما يسعى حزب التقدم والاشتراكية للظفر بالرئاسة، ويكتفي حزب الميزان بالترقب، رغم أنه سيرجح كفة اٍحدى الجهات السياسية لنيل هذا المنصب السياسي في اختار الانتقال من المعارضة الى تدبير الشأن المحلي.
فحزب الاستقلال بأمزميز الذي كان قد اختار بعد انتخابات 2021 الاصطفاف في صفوف المعارضة، وممارسة دوره الدستوري في مراقبة أعمال المجلس، غير مهتم بهذه الانتخابات ويرى أن التكتلات الحالية لن تعيد الزمن التنموي الذي ضاع من الجماعة بعد دخولها في نفق مسدود وانتهى بعزل الرئيس، وقد يفضل إتمام مسيرته خلال هذه الفترة من الولاية الحالية بنفس الاختيارات الناتجة عن قناعات مناضلي حزب الميزان.
وإذا تم استحضار التنسيق الذي عرفته انتخابات 2021، فإن بعض القراءات تذهب إلى أن الكفة تميل لحزب التقدم والاسنراكية، لأسباب عدة؛ منها تجربة مناضليه في تدبير المدينة، وشخصيتها السياسية التي راكمت من الخبرات السياسية والتدبيرية ما يمكن أن يترافع به حزب حزب الكتاب خلال أي مفاوضات مع حزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار.
لكن قراءة أخرى ترى أن المرحلة الانتخابية تفرض تنسيقا خاصا، بمعنى أن التنسيق الثلاثي بين أحزاب الاستقلال والكتاب والتجمع الوطني للأحرار يمكن نسخه بتحالف جديد قد يساهم في اعادة الأمور الى نصابها ولو نسبيا بعيدا عن أي خلافات قد تغرق المدينة من جديد في وحل الأزمات.
ويبقى الزمن لوحده كفيلا لكشف نتائج ما ستؤول اليه الأوضاع السياسية بالمنطقة في قادم الأيام، فهل ترضي ساكنة أمزميز؟







