
نظّمت محكمة الاستئناف بمراكش اليوم الأربعاء، ندوة علمية جهوية تحت عنوان “السلامة الطرقية: المعالجة الوقائية والقضائية”، وذلك يوم الأربعاء 18 فبراير 2026، بحضور عدد من المسؤولين القضائيين وممثلي مختلف المؤسسات الأمنية والمدنية المعنية.
ويأتي تنظيم هذه الندوة تخليدا لليوم الوطني للسلامة الطرقية، اٍذ عرفت مشاركة وازنة لممثلي الأجهزة الأمنية، من ضمنهم عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، إلى جانب ممثلة هيئة المحامين بمراكش، وممثل المجلس العلمي المحلي، فضلًا عن ممثلي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، وممثل المديرية الجهوية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، إضافة إلى ممثلي هيئة العدول وعدد من الفاعلين والمهتمين بمجال السلامة الطرقية.
وافتُتحت أشغال هذه الندوة بكلمتين لكل من السيد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمراكش والسيد الوكيل العام للملك لديها، حيث شدّدا على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية ومندمجة بين مختلف المتدخلين للحد من حوادث السير، مؤكدين في الآن ذاته على الدور المحوري الذي يضطلع به القضاء في ترسيخ ثقافة احترام قانون السير وتعزيز مبادئ الوقاية والزجر.
وتناولت أشغال الندوة محورين أساسيين، همّا المعالجة الوقائية في مجال السير على الطرق، والمعالجة القضائية لحوادث السير، حيث قُدمت مداخلات علمية سلطت الضوء على سبل تعزيز الوقاية وتقوية التنسيق بين المؤسسات المتدخلة، كما ناقشت الجوانب القانونية المرتبطة بزجر المخالفات وحماية مستعملي الطريق.
وفي ختام هذا اللقاء، فُتح باب النقاش أمام الحاضرين، ما أسفر عن تفاعل إيجابي وتبادل مثمر لوجهات النظر حول آليات تطوير العمل الوقائي والحد من حوادث السير. وتُوجت أشغال الندوة بصياغة مجموعة من التوصيات العملية التي تروم تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكثيف الحملات التحسيسية، ودعم الجهود القضائية والمؤسساتية الرامية إلى ترسيخ ثقافة السلامة الطرقية.






