
أشادت السلطات القضائية الأمريكية، من خلال مكتب المدعي العام بولاية فرجينيا، بالمستوى المتقدم للتعاون مع الأجهزة الأمنية المغربية، ممثلة في كل من المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وذلك على هامش سريان محاكمة فيدرالية تجري حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية لعصابة إجرامية دولية متورطة في التهريب الدولي لشحنات من الأسلحة ذات الطبيعة العسكرية لفائدة كارتيلات الاتجار الدولي بالمخدرات بأمريكا الجنوبية.
ويمثل أمام القضاء الفيدرالي كل من البلغاري بيتر ديمتروف ميرتشيف والكيني إليشا أودهيامبو أسومو، بعدما جرى تسليمهما من إسبانيا والمغرب، لمواجهة تهم التآمر في إطار ما يُعرف بـ“إرهاب المخدرات”، وذلك على خلفية توريد أسلحة عسكرية بشكل غير قانوني إلى كارتيلات مكسيكية، خاصة كارتيل خاليسكو الجيل الجديد، الذي يُعد من أخطر التنظيمات الإجرامية في المكسيك.
وبحسب المعطيات التي قدمتها السلطات الأمريكية، فقد شملت الأسلحة المهربة ترسانة خطيرة تضمنت رشاشات وقاذفات صواريخ وقنابل يدوية وأجهزة للرؤية الليلية وبنادق قنص وألغامًا أرضية، إضافة إلى أسلحة مضادة للطائرات، ما يعكس حجم التهديد الذي تمثله هذه الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
وأكدت الجهات القضائية الأمريكية أن تفكيك هذه الشبكة جاء نتيجة تحقيقات دولية منسقة، شاركت فيها عدة أطراف، من بينها وحدة التحقيقات الثنائية التابعة لـإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، ومكتب الشؤون الدولية بوزارة العدل الأمريكية، بتعاون وثيق مع سلطات غانا وإسبانيا والمغرب، بما في ذلك الأجهزة الأمنية المغربية.
وتندرج هذه الإشادة ضمن سياق التعاون الأمني المتنامي بين الولايات المتحدة والمغرب، والذي أفضى إلى تنفيذ عمليات مشتركة ناجحة استهدفت شبكات التهريب الدولي للمخدرات والأسلحة، وأسفرت عن توقيف عدد من المتورطين في أنشطة إجرامية عابرة للحدود.








