قال مروان شويوخ، خبير في السياحة ورئيس لجنة السياحة في غرفة التجارة والصناعة والخدمات جهة مراكش اسفي، اٍن “مدينة مراكش تسير لتصبح مركزا سياحيا عالميا شبيها ببعض الحواضر الخليجية؛ ولكن مع التركيز على نمط السياحة الفاخرة”.
تصريح مروان شويوخ لوسائل الاعلام، جاء على ضوء “ تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والتي ستعيد توزيع خريطة السياحة، وستدفع العديد من السياح إلى تغيير برامج سفرهم المقررة إلى وجهات في منطقة التوتر”.
وأضاف شويوخ، وهو أيضا رئيس المجلس الاٍقليمي للسياحة بإقليم الحوز، أن “الشرق الأوسط يضم منافسين تقليديين للمغرب، على غرار مصر”.
وفي السياق نفسه، أبرز شويوخ أن “إعادة التموضع أصبحت ضرورة، خصوصا على مستوى المدن التي تمكنت من تأهيل عرضها السياحي ليكون قويا عالميا”.
ذات الفاعل السياحي أكد على أن “السياق الجيوسياسي الدولي، ولا سيما في ظل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، يفرض على الوجهات السياحية التعامل بمرونة أكبر مع التحولات التي قد تطرأ على حركة السفر العالمية”، مشيرا إلى أن “أزمات الشعوب عموما لا ينبغي النظر إليها كفرص مباشرة لاستفادة وجهات على حساب أخرى؛ لكن لا يمكن إنكار أن القطاع السياحي يظل مرتبطا بدرجة كبيرة بعوامل بالغة التعقيد”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “ما يحدث في مثل هذه السياقات هو أن المشهد السياحي العالمي يعيد ترتيب نفسه بشكل شبه تلقائي، حيث تفرض التحولات الجيوسياسية والاقتصادية نوعا من التقسيمات الجديدة على مستوى الأسواق المصدرة للسياح”، مشددا على أن “هذا يدفع الوجهات إلى إعادة قراءة تموقعها واستراتيجياتها الترويجية وفق هذه المعطيات”.
ويتوفر المغرب حسب شويوخ على مؤهلات سياحية قوية ومتنوعة؛ غير أن الحفاظ على موقعه التنافسي يستدعي مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية السياحية وتطوير العرض الثقافي والبيئي، إلى جانب تعزيز الحضور في الأسواق التقليدية وفتح آفاق جديدة في أسواق واعدة والمرونة في تنظيم الرحلات، بما يضمن استدامة جاذبية الوجهة المغربية في المشهد السياحي الدولي”

