
يبدو أن قرار وزارة السياحة والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الذي يتيح للمرشد السياحي إمكانية تغيير فئة الاختصاص من مرشد الفضاءات الطبيعية إلى مرشد المدن والمدارات السياحية،” قد أثار تخوفا كبيرا في صفوف المهنيين بسبب فقدان التوازن بين الإرشاد السياحي في الفضاءات الطبيعية ونظيره في المدن والمدارات السياحية.
وحول هذا الموضوع حدثتنا مروان شويوخ، رئيس المجلس الاٍقليمي للسياحة بالحوز، وخبير في السياحة ورئيس لجنة السياحة في غرفة التجارة والصناعة والخدمات جهة مراكش.
وقال شويوخ اٍن “هذا النقاش ينبغي أن ينفتح على مختلف الفاعلين والهيئات المهنية، قصد بلورة تصور تشاركي يراعي خصوصيات الجهات والفضاءات السياحية، ويتفادى أي اختلالات محتملة قد تؤثر على استدامة السياحة الطبيعية أو على تنظيم مهنة الإرشاد السياحي في المدن والمسارات السياحية”.
موقف شويوخ أكد أيضا بأن “تنزيل المقتضيات التي تتيح إمكانية تغيير فئة الاختصاص للمرشدين السياحيين يتعين أن تتم بحذر، حتى لا يؤدي ذلك إلى إفراغ الفضاءات الطبيعية من مواردها البشرية المؤهلة، خاصة وأن هذه الفضاءات تشكل ركيزة أساسية في العرض السياحي الجبلي والبيئي الذي يتميز به الإقليم وتتطلب مرحلة أخرى من إدماج المرشدين غير النظاميين”.
وحول الحفاظ على مكتسبات المرشدين الجبليين، قال ذات المتحدث اٍن “المرشدين العاملين في الفضاءات الطبيعية راكموا تجربة ميدانية ومعرفة دقيقة بالخصوصيات البيئية والثقافية للمناطق الجبلية”، مشددا على أن “أي انتقال نحو الإرشاد الحضري ينبغي ألا يتم على حساب هذا الرصيد المهني، ولا على حساب التوازن بين مختلف أنماط السياحة، مما يتطلب ضمان موارد كافية في مختلف المناطق”.
وأكد الخبير في السياحة على “ضرورة ضمان التكوين المستمر لفائدة المرشدين السياحيين، سواء الراغبين في تغيير فئة الاختصاص أو الممارسين داخل الفضاءات الطبيعية، مع ملاءمة برامج التكوين مع التحولات التي يعرفها القطاع، خصوصا في ما يتعلق بتحديات الرقمنة وتطور أدوات التواصل الحديثة”، معتبرا أنه “يتعين إيجاد صيغ كي يستطيع المرشد في الفضاءات الجبلية أن يتحرك نحو فضاءات مماثلة تقع في جهات أخرى ويتولى القيام بمهامه فيها”.
ولفت رئيس المجلس الإقليمي للسياحة بإقليم الحوز إلى أن “بروز الرقمنة والذكاء الاصطناعي بات يشكل عنصر تشويش على عدد من الفاعلين السياحيين، ما يستدعي تأطيرا مؤسساتيا واضحا، واستثمارا أكبر في العنصر البشري، لضمان مهنة منظمة وقادرة على التكيف مع المتغيرات دون الإضرار بجودة التجربة السياحية أو بمصالح المرشدين”.







