
في كلمة خلال الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية الموجهة إلى رئيس الحكومة بمجلس المستشارين، أكد عبد الإله السيبة، عضو فريق الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أن تنظيم المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم في نسختها الخامسة والثلاثين كشف بوضوح محاولات يائسة لأعداء الجوار، سعت إلى استغلال الحدث الرياضي من أجل التأثير على السياسة المغربية في عمقها الإفريقي.
وجاء هذا الموقف في سياق تعقيبه على عرض رئيس الحكومة عزيز أخنوش، حيث شدد السيبة على أن المغرب راكم خلال السنوات الأخيرة نجاحات باهرة على مستوى السياسة الخارجية، وهو ما تؤكده متانة العلاقات التي تجمع المملكة بعدد واسع من الدول الإفريقية، في إطار شراكات قائمة على الثقة والتعاون جنوب–جنوب، بفضل رؤية ملكية سديدة جعلت من إفريقيا خيارا استراتيجيا ثابتا.
وأوضح المتدخل أن المملكة المغربية كانت ناجحة في تنظيم كأس إفريقيا للأمم على مستوى جميع التفاصيل، من حيث الجوانب التنظيمية واللوجستية والبنيات التحتية الرياضية، التي قُدمت للعالم في حلة متطورة تعكس حجم الاستثمارات والإصلاحات التي عرفها القطاع الرياضي. وهو ما تُوّج بإشادات واسعة من قبل كل من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والاتحاد الدولي لكرة القدم، اللذين نوها بقدرة المغرب على احتضان التظاهرات الكبرى وفق المعايير الدولية.
وفي المقابل، أشار عبد الإله السيبة إلى أن أعداء المملكة حاولوا استغلال بعض المنابر الإعلامية لتزييف الحقائق وضرب هذا النجاح، في مسعى مكشوف لاستهداف علاقات المغرب مع محيطه الإفريقي، غير أن هذه الحملات، يضيف المتحدث، اصطدمت بواقع ميداني صلب، وبحضور مغربي قوي ومتجذر داخل القارة.
وفي السياق ذاته، استحضر عضو مجلس المستشارين الإرادة الملكية السامية، الدائمة والموصولة، الهادفة إلى النهوض بالرياضة الوطنية، وهي الإرادة التي عبّر عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في مناسبات عدة، من أبرزها الرسالة السامية الموجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008، وكذا رسالته إلى المناظرة الدولية للرياضة سنة 2017، حيث تم رسم معالم سياسة رياضية وطنية طموحة، وخارطة طريق واضحة لجعل الرياضة أحد القطاعات الاستراتيجية المساهمة في دينامية التنمية وتعزيز الإشعاع الدولي للمملكة.
ويخلص هذا التفاعل البرلماني إلى أن تنظيم كأس إفريقيا للأمم لم يكن مجرد حدث رياضي، بل محطة سياسية ودبلوماسية أكدت مكانة المغرب داخل القارة الإفريقية، وعرّت في الوقت نفسه محاولات التشويش التي فشلت أمام وضوح الرؤية، وقوة المشروع المغربي، وثبات اختياراته الاستراتيجية.







