
صادق مجلس النواب، قبل قليل، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 54.23 المتعلق بتغيير وتتميم القانون الخاص بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والذي ينص على دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) داخل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)..
وتم ذلك خلال أشغال الجلسة العمومية المخصصة للتصويت على النصوص الجاهزة بمجلس النواب، بحضور وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي.
ويهدف هذا النص التشريعي إلى مواكبة تعميم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، عبر توحيد تدبيره داخل مؤسسة واحدة، بما يعزز الحكامة والشفافية، ويوسع قاعدة المستفيدين، ويضمن الاستدامة المالية واستمرارية الخدمات الصحية، مع تنظيم مرحلة انتقالية لتفادي أي اختلالات في التنزيل.
وينص المشروع على نقل اختصاصات “CNOPS” إلى “CNSS”، خصوصًا ما يتعلق بالاتفاقيات المبرمة مع الجمعيات التعاضدية، مع الإبقاء المؤقت على العمل بها وفق آجال تحدد بمرسوم. كما يضمن استمرار استفادة المؤمنين وذوي حقوقهم من الخدمات المقدمة، إلى جانب نقل ممتلكات الصندوق المدمج إلى “CNSS” دون مقابل، مع الحفاظ على ملكية الأصول المقتناة قبل 18 غشت 2005.
ويشمل القانون أيضًا إدماج جميع مستخدمي “CNOPS” داخل “CNSS” بشكل تلقائي وبقوة القانون، مع الحفاظ على حقوقهم الاجتماعية وأنظمة التقاعد التي كانوا منخرطين فيها سابقًا.
وفي ما يخص الطلبة، ينص المشروع على إدماجهم ضمن النظام الموحد للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، سواء بصفتهم ذوي حقوق أو كمؤمنين بشكل مباشر، مع رفع سن الاستفادة إلى 30 سنة، وفق شروط محددة، إضافة إلى تنظيم وضعية الطلبة الأجانب عبر اتفاقيات خاصة.
كما أُضيف شرط جديد للاستفادة من نظام التأمين الخاص بغير القادرين على أداء الاشتراكات، يتمثل في عدم خضوع المستفيد لأي نظام تأمين إجباري آخر، إلى جانب إلزام “CNSS” بتوفير المعطيات المالية اللازمة لتتبع توازن أنظمة التأمين، مع إمكانية مساهمته في تمويل برامج الوقاية الصحية.
ويُعد هذا المشروع أحد أبرز النصوص المرتبطة بورش الحماية الاجتماعية، وسط استمرار الجدل البرلماني حول طريقة تنزيله وتداعياته على المنخرطين والموظفين.







