لا حديث هذه الأيام بإقليم الحوز، اٍلا عن التحولات السياسية التي بات يعرفها المشهد السياسي مع اقتراب الانتخابات البرلمانية، حيث باتت ملامحه تتضح شيئًا فشيئًا. ولعل أبرز هذه التحولات هو انتقال برلماني سابق، إلى حزب الحركة الشعبية بعد اتفاقه مع أحد مسؤولي الحزب، مما يضع حدا لمسيرته الطويلة مع حزبه السياسي السابق الذي شكل فارقا سياسيا خلال الانتخابات الماضية.
مصادر منبر مراكش الإخبارية، كشفت أن البرلماني السابق الذي قضى فترة داخل مجلس النواب وهو يتربع على كرسي الصمت بحصيلة ضعيفة انتهت بصفر سؤال دون احتساب “التعقيبات” أو المداخلات العارضة ونقاط النظام خلال الجلسات، يقود خلال هذه الأيام اجتماعات مع سياسيين لكسب تعاطفهم واقناعهم بدعمه للعودة لمجلس النواب، وبدأ منذ أسابيع اتصالات مع منتخبين من أحزاب أخرى للانضمام للحركة الشعبية، بهدف تقوية الحزب وضمان حصة معتبرة من المقاعد في الانتخابات الجماعية القادمة.
في المقابل، فاٍن التحاق البرلماني السابق بحزب السنبلة لم يكن مخططا له من قبل القيادة الاٍقليمية بالحوز، الأمر الذي اثار جدلا كبيرا في قواعد الحزب كون الملتحق غير مرغوب فيه ما يعني أن اجتماعا سياسيا داخليا مرتقب خلال الأيام المقبلة للبث في هذا القرار الذي نزل على المناضلين كالصاعقة.
وفي ذات السياق، فقد عبرت مصادر مراكش الإخبارية عن مدى استيائها من هذا القرار، وقد لوّحت القيادات المحلية باٍستقالة جماعية، الأمر الذي سيدخل الحزب في دوامة صعبة قد تكلفه الكثير.
ويبدو أن التوقعات حسب ما يدور في الصالونات السياسية تشير إلى أن حزب الحركة الشعبية قد يواجه صعوبة كبيرة في المحافظة على مكتسباته السياسية والتنظيمية بالإقليم، بعد قدوم برلماني سابق، والذي قد يتسبب في اضعاف قاعدة السنبلة، وهو ما يجعل المنافسة أمام كبار السياسيين المدعومين بأحزاب قوية أمرا صعبا.

