لا حديث هذه الأيام في صفوف السياسيين بإقليم الحوز، اٍلا عن مسطرة تقديم الاستقالات من الأحزاب التي ينتمون اٍليها للاٍلتحاق بأحزاب سياسية أخرى، قبل أشهر قليلة عن موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة المحددة في شتنبر المقبل.
ويشهد الاٍقليم حركية سياسية متوترة تمهيدا لبروز أسماء جديدة وازنة ستشارك في تشريعات 2026 بألوان سياسية أخرى، ما يشكل مفاجئة لعدد من الأحزاب السياسية التي تسيطر على المشهد حاليا.
وكشفت مصادر منبر “مراكش الاخبارية” أن عددا من المنتخبين في جماعات ترابية، ولهم ثقل سياسي بالإقليم، دخلوا في مفاوضات متقدمة مع قيادات أحزاب سياسية بهدف الترشح باسمها خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعد أن وصلت علاقتهم بأحزابهم الحالية إلى طريق مسدود.
وتسعى هذه الوجوه السياسية التي تطمح بالظفر بمقعد برلماني الى ضمان حظوظها قبل موعد توزيع التزكيات الانتخابية والاعلان عنها بشكل رسمي، من خلال بحث إعادة تموقعها سياسيا بالإقليم في الوقت المحدد وتقديم الاستقالة من الأحزاب التي تنتمي اٍليها وتتبع اجراءتها بشكل يسمح لها بالانخراط الجديد لضمان مشاركة انتخابية سليمة.
ومن المرتقب، وفق المعطيات المتوفرة، أن تتضح ملامح هذه التحركات السياسية بشكل أكبر خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب موعد إيداع طلبات الترشح وبدء الأحزاب السياسية في الحسم النهائي في لوائح مرشحيها للانتخابات التشريعية المرتقبة.
وتشير تقارير اعلامية، أن بعض الأحزاب السياسية حسمت في تزكياتها دون الاعلان عنها بشكل رسمي، ورفضت منحها لوجوه جديدة رغم امتلاكهما لقواعد انتخابية مؤثرة في مختلف جماعات الاٍقليم، ما فتح المجال أمامها للبحث عن أحزاب بديلة قد تمنحهم الفرصة للظفر بالمقعد البرلماني.
وتعلق الأمر بأحزاب فضلت الاعتماد على وجود قد عمرت طويلا في البرلمان ولا تسعى الى تغييرها، الأمر الذي أجج الوضع داخليا في صفوف عدد من القواعد المحلية التي اقترحت عقد جموع اٍقليمية للبث في التزكيات ومنح الفرصة لشخصيات جديدة وفق معايير تتعلق بالكفاءة السياسية والنزاهة وتقييم الأداء داخل المؤسسات المنتخبة.
وأمام هذا الوضع السياسي المرتبك بالاٍقليم، فاٍن مسلسل تقديم الاستقالات من الأحزاب السياسية في ظل ظروف متسمة بعدم الانضباط والالتزام، يعكس ضعف الانتماء الحزبي، وغياب ديمقراطية داخلية لدى هذه المؤسسات.

