
اهتز الرأي العام المحلي بمراكش، وتحديدا بحي الداوديات على مستوى شارع فلسطين، على وقع قضية نصب واحتيال تورط فيها صاحب وكالة للأسفار، بعد أن أقدم على الاستيلاء على أموال نحو 340 شخصا كانوا يعتزمون التوجه إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان المبارك، دون أن يفي بالتزاماته تجاههم.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر قام باستقبال الراغبين في أداء العمرة، وقدم لهم وعودا بتنظيم رحلات متكاملة تشمل تذاكر السفر، الإقامة، والتأطير الديني، مقابل مبالغ مالية مهمة استخلصها منهم على دفعات، غير أن الموعد المحدد للسفر مر دون أن يتم الوفاء بأي من تلك الوعود، ليتفاجأ الضحايا باختفاء صاحب الوكالة وإغلاق مقرها.
وأمام هذا الوضع، تقدم المتضررون بشكايات إلى الجهات المختصة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل في القضية واسترجاع أموالهم، خاصة وأن الأمر يتعلق بشعيرة دينية استغل فيها المتهم ثقة المواطنين ورغبتهم في أداء مناسك العمرة في شهر ذي مكانة روحية خاصة.
وقد أسفرت التحريات الأولية عن توقيف صاحب الوكالة المعنية، وفتح تحقيق قضائي للكشف عن ملابسات القضية، وتحديد حجم الأضرار والمسؤوليات القانونية، في انتظار عرضه على أنظار العدالة لاتخاذ المتعين في حقه وفقًا للقانون.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة ضرورة تشديد المراقبة على وكالات الأسفار، ودعوة المواطنين إلى توخي الحذر والتأكد من قانونية ومصداقية الجهات التي يتعاملون معها، خصوصا عندما يتعلق الأمر برحلات دينية تتطلب تنظيمًا محكمًا وثقة متبادلة.







