
شرعت المفتشية العامة للمالية في عملية افتحاص موسعة، شملت مصالح المشتريات في عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية المنتشرة بين مدينتي الرباط والدار البيضاء، وذلك في إطار مهام تفتيش ميدانية مكثفة، عقب توصلها بمعلومات تشير إلى وجود تلاعبات محتملة في صفقات عمومية تتعلق بتوريد مشتريات تجاوزت قيمتها 110 ملايين درهم (11 مليار سنتيم)، والتي تم إبرامها عبر سندات طلب مشبوهة، ما أثار شكوكا حول نزاهة إجراءاتها.
ويعمل المفتشون على تدقيق ملفات الصفقات التي أبرمتها المؤسسات العمومية مع شركات خاصة ضمن إطار سندات الطلب، بعدما أظهرت الوثائق والمستندات التي تم فحصها وجود شبهات تلاعب في بعض هذه الصفقات.
وقد تم إسناد بعض العقود إلى شركات معينة رغم أن عروض منافسين كانت أكثر تنافسية، وهو ما يثير تساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء تفضيل تلك الشركات دون غيرها، كما أظهرت التحقيقات أن شروط بعض الصفقات كانت قد صيغت بطريقة تتماشى مع احتياجات شركات محددة، حيث تكررت أسماؤها في قائمة المستفيدين من هذه الصفقات، وهو ما يعزز شكوك مصالح التفتيش التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية بخصوص احتمال وجود محاباة لهذه الشركات.
ومن المتوقع أن تشمل اجراءات التفتيش المقبلة مدينة مراكش، حيث من المنتظر أن تنضم إلى العملية في الأيام القادمة بعد تحديد المراكز التي قد تكون عرضة لوجود شبهة تلاعب في صفقاتها.







